تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
المجلسيين ( 1 ) والمحقق الأنصاري في رجاله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) روضة المتقين : 14 / 185 والوجيزة : 14 . ( 2 ) ويظهر القول بالوثاقة من السيد ابن طاووس في الأقبال ، ولما كان كلامه وحديثه من غرائب الكلام والحديث أعجبني ذكرهما ملخصا . قال : ( إني كنت قد صمت يوم ثاني عشر ربيع الأول ، وعزمت على إفطار يوم ثالث عشر ، فوجدت حديثا في كتاب الملاحم للبطائني : عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال : الله أجل وأكرم وأعظم من أن يترك الأرض بلا إمام عادل . قال : قلت جعلت فداك ! فأخبرني بما استريح إليه قال : يا أبا محمد ليس يرى أمة محمد فرحا أبدا ما دام لولد بني فلان ، ملك حتى ينقرض ملكهم ، فإذا انقرض ملكهم أتاح الله لامة محمد برجل منا أهل البيت يشير بالتقى ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشى ، والله إني لأعرفه باسمه واسم أبيه . فقال السيد : ومن حيث انقرض ملك بني العباس ، لم أجد ولم أسمع برجل من أهل البيت يشير بالتقى ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشى ، كما قد تفضل الله تعالى به علينا باطنا وظاهرا ، غلب ظني أو عرفت أن ذلك إشارة إلينا وانعام علينا . فقلت ما معناه يا الله ! إن كان هذا الرجل المشار إليه أنا ، فلا تمنعني من صوم هذا اليوم على عادتك ورحمتك في المنع مما تريد منعي عنه ، فوجدت إذنا وأمرا بالصوم ، فصمته وقلت : يا الله ! إن كنت أنا ، المشار إليه فلا تمنعني من صلاة الشكر وأدعيتها ، وقمت فلم أمنع فصليتها ودعوت بأدعيتها ، وقد رجوت أن يكون الله تعالى قد شرفني بذكري في الكتب السالفة على لسان الصادق عليه السلام ( انتهى ) . ( أنظر : الأقبال للسيد : 599 ، طبعة دار الكتب الإسلامية ) . والظاهر أن المنع المذكور ، كان من خصائص مراحم الله سبحانه بالإضافة إليه ، كما يشهد عليه بعض وقائعه كما لا يخفى على من وقف عليه . ومنه ، الممانعة في وضوئه لصلاة الليل وتجديد الماء مرتين باحتمال النجاسة وبقاء الممانعة أيضا كذلك وانكشاف سبب الممانعة بعد ذلك . ورأيت في كلام بعض ، حمل هذا الحديث المزبور كغيره من جملة من الأخبار على السلطان سليمان الماضي ، وان كان الفاصلة بين الانقراض المذكور وقيام السلطان المزبور مائتان أو ثلاثمائة سنة ، قادحا في كلام السيد المؤيد في الحمل المسطور من أنه لما استقر السلطنة لهلاكو وعمه جنكيز ، سعى في المرام هلاكو بتدابير العلامة الطوسي نصير الدين ، فأرسل جمعا كثيرا من العساكر إلى بغداد فقتلوا المستعصم العباسي ، وانقرضت خلافتهم ، فقرر هلاكو بسعي العلامة المشار إليه نقابة أشراف هذه الولاية بالسيد المؤيد ، إلا أنه لم تكن النقابة إلا في زمان قليل في قليل من الولايات ، وأين هذا وما يظهر من الخبر من وقوع الأمور العظيمة بيد المسلط بعد انقراض الطائفة العباسية . ( منه عفى عنه ) .