المال إلى ورثة موسى عليه السلام واستبان للشيعة كذبهما في المقال ( 1 ) حرصا على
المال ) ( 2 ) .
ولكنه مع منافاة ذيله لصدره ، لا يعارض الأخبار الكثيرة المعمولة
المعتضدة .
وأما الثاني : فقد ظهر مما مر أن الأصحاب ، فيه على قولين ويمكن أن
يستدل لاثبات وثاقته بوجوه :
الأول : بناء الأصحاب على العمل برواياته ، كما يشهد عليه ما ذكره الشيخ
في العدة بقوله : ( وعملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل : عبد الله بن بكير وغيره ،
وأخبار الواقفية مثل : سماعة بن مهران ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن
عيسى ) ( 3 ) .
وما ذكره المحقق في المعتبر ، عند الكلام في الأسئار ، فإنه بعد ما ذكر رواية
عن علي بن أبي حمزة ، وأجاب عما أورد على الاستدلال بروايته بواقفيته :
( بأن الوجه الذي عمل برواية الثقة ، قبول الأصحاب وانضمام القرائن ، لأنه
لولا ذلك ، لمنع العقل من العمل بخبر الثقة ، إذ لا يقطع بقوله ، وهذا المعنى
موجود هنا ، فإن الأصحاب عملوا برواية هؤلاء ، كما عملوا هناك ) ( 4 ) .
ولو قيل : إنه يضعف بما ذكره المحقق في المعارج ، موردا على الشيخ : ( بأنا
لا نعلم إلى الان أن الطائفة عملت بأخبار هؤلاء ) ( 2 ) . أي : خبر عبد الله بن بكير ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ( واستبان للشيعة ، أنهما قالا ذلك حرصا على المال ) .
( 2 ) رجال الكشي : 459 رقم 871 .
( 3 ) عدة الأصول : 1 / 381 .
( 4 ) المعتبر : 1 / 94 .
( 5 ) معارج الأصول : 149 .