أحدها : ما صنعه الكشي فإنه عنون أبا بصير المرادي ، وذكر جملة من
الأخبار ( 1 ) .
منها : ما رواه : ( عن العقرقوفي عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي
عبد الله عليه السلام فقال لي : حضرت علباء [ كما في الصدر ] عند موته ؟ قلت نعم ،
وأخبرني أنك ضمنت له الجنة ، وسألني أن أذكرك ذلك .
قال : صدق .
قال : فبكيت ، قلت : جعلت فداك فها لي ! ألست كبير السن الضعيف الضرير
المنقطع إليكم ؟ فاضمنها لي .
قال : فعلت . فقلت : اضمنها لي على آبائك . قال : فعلت ) ( 2 ) .
ومنها : ما رواه : ( عن مثنى الخياط ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي
جعفر عليه السلام ، فقلت : تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرأوا الأكمه والأبرص ؟
فقال لي : بإذن الله ، ثم قال لي : أدن مني ومسح على وجهي وعلى عيني
فأبصرت السماء والأرض والبيوت .
فقال لي : أتحب أن تكون كذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة ،
أم تعود كما كنت ولك الجنة الخالص ؟ قلت أعود كما كنت . فمسح على عيني
فعدت ) ( 3 ) .
وفيه : مضافا إلى ما ذكر من أن رواية العقرقوفي من مميزات الأسدي ،
كما سيجئ - إن شاء الله تعالى - أن الاستدلال بما ذكر ، إنما ينتهض لو لم يذكر
الكشي في ذيل هذا العنوان ، ما يتعلق بالأسدي ، مع أنه ذكر سؤال ابن مسعود
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 169 رقم 285 .
( 2 ) رجال الكشي : 171 رقم 289 . باختلاف مع ما ذكره المصنف .
( 3 ) رجال الكشي : 174 رقم 298 .