تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قلت : لا إشكال في سلسلة السند ، إلا بواسطة جبرئيل الذي لم يوثق في كتب الرجال ، إلا أن الظاهر من التتبع في الكشي كثرة اعتماده عليه وشدة وثوقه في نقل الروايات عنه . ولقد أجاد من قال : ( إن ذلك يشعر بالجلالة ، بل الوثاقة ) . وأما ما ذكر من الاحتمال بوجوهه ، ففيه ما فيه . فمن العجيب ، من جدنا السيد العلامة حيث إنه ذكر الاحتمال الأول ، فقال : إذا قام الاحتمال ، بطل الاستدلال . فالتحقيق أن يجاب بقريب من الجواب السابق ، مع أن الظاهر ، أن المراد منه ( يحيى ) ، لأنه الضرير المكفوف ، كما صرح به جماعة منهم . ويدل عليه ، غير واحد من الروايات . منها : ما في الكافي : ( بإسناده عن علي بن أبي حمزة ، قال : دخلت مع أبي بصير الحمام ، فنظرت إلى أبي عبد الله عليه السلام قد أطلى إبطيه بالنورة ، قال : فخبرت أبا بصير . فقال : أرشدني إليه لأسأله عنه ، فقلت : قد رأيته أنا . فقال : رأيت قد رأيته ، وأنا لم أره ، أرشدني إليه ، قال : فأرشدته . فقال له : جعلت فداك ! أخبرني قائدي انك أطليت وطليت إبطيك بالنورة ، فقال : نعم يا محمد ! ) ( 1 ) . نعم ، ربما يظهر من كلمات عن المولى التقي المجلسي رحمه الله مكفوفية المرادي أيضا . ويمكن أن يكون المستند فيه أمورا :
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 498 ح 9 . وفي ذيل الحديث : ( إن نتف الإبطين يضعف البصر أطل يا محمد ! قال : فقال أطليت منذ أيام . فقال : أطل فإنه طهور ) .