التهذيب : ( بإسناده عن أبي بصير ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا ،
فدخل رجل فسأله عن التكبير من الجنائز - إلى أن قال - : قال : إنها خمس
تكبيرات ، بينهن أربع صلوات ، ثم بسط كفه فقال : إنهن خمس تكبيرات بينهن
أربع صلوات ) ( 1 ) .
فإن الظاهر من سياقه ، أن أبا بصير فيه كان بصيرا ، بشهادة دعوى البسط ،
ولا يمكن حمله على الأسدي ، لثبوت مكفوفيته ولا على غير المرادي ، لما
تقدم ، فيتعين في المرادي ، فيثبت عدم مكفوفية وكذا ما رواه في الكافي ، في
باب المرأة تموت ولا تترك إلا زوجها : ( بإسناده عن أبي بصير ، قال : كنت عند
أبي عبد الله عليه السلام فدعا بالجامعة ، فنظرنا فيها فإذا فيها امرأة هلكت وتركت
زوجها لا وارث لها غيرها ، له المال كله ) ( 2 ) .
ولا ريب في أن الظاهر من قوله ( فنظرنا ) أنه كان بصيرا فيتعين ما هو
المراد ، على حسب ما عرفت ، ولا سيما بعد ما ذكر في الخلاصة : ( من أن يحيى
ولد مكفوفا ) ( 3 ) .
بقي أن الظاهر من علماء الرجال بأسرهم ، اتحاد أبي بصير ، ليث بن
المرادي البختري ، على ما عرفت كلماتهم .
ولكن ظاهر البرقي في رجاله ، التعدد ، فإنه ذكر في أصحاب مولانا أبي
جعفر عليه السلام ما هذا لفظه : ( أبو بصير ليث المرادي ، فقال : ليث بن أبي سليم ، فقال :
هامش
( 1 ) التهذيب : 3 / 318 ح 986 .
( 2 ) الكافي : 7 / 125 ح 2 .
( 3 ) الخلاصة : 264 رقم 3 .