في الأولين ( 1 ) ولم يوثقهما مع أنهما من نظراء زرارة .
وأما العلامة ، فقد عرفت ما صنعه .
نعم ، إنه يقع الأشكال من سكوت النجاشي عن توثيقه ، ومن المحتمل قويا
أن يكون ذلك ، لما رأى فيه من تعارض الأخبار ، وإشكال الأمر عليه في
المضمار ، ولا يعارض بالتعارض في بعض النظراء ، لظهور أنه من باب قوله
تعالى : ( فأردت أن أعيبها ) ( 2 ) كما قال عليه السلام : ( فوالله ما عابها ، إلا لكي تسلم
من الملك ، وأنه من أفضل سفن ذلك البحر القمقام الذاخر ، وإن من ورائه
ملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ) . ( 3 )
ومما ذكرنا ، بان ضعف ما جرى عليه البعض ، وتبعه الوالد المحقق من أن
أحاديث ( يحيى ) ، أحق بالاستصحاح .
والتحقيق انعكاس الأمر ، وفاقا لظاهر المشهور ، وصريح جدنا السيد
العلامة .
الوجه الثاني : الروايات المعارضة ، وهي كثيرة .
فمنها : مرسلة ابن أبي يعفور : ( قال : خرجت إلى السواد ، نطلب دراهم
لنحج ، ونحن جماعة وفينا أبو بصير المرادي ، قال : قلت له : يا أبا بصير إتق الله
وحج بمالك ! فإنك ذو مال كثير ، فقال : أسكت ! فلو أن الدنيا وقعت لصاحبك
لاشتمل عليها بكسائه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 158 رقم 59 و 109 رقم 22 .
( 2 ) سورة الكهف ، 79 .
( 3 ) البحار : 2 / 247 ح 59 .
( 4 ) رجال الكشي : 169 رقم 285 .