تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
في الأولين ( 1 ) ولم يوثقهما مع أنهما من نظراء زرارة . وأما العلامة ، فقد عرفت ما صنعه . نعم ، إنه يقع الأشكال من سكوت النجاشي عن توثيقه ، ومن المحتمل قويا أن يكون ذلك ، لما رأى فيه من تعارض الأخبار ، وإشكال الأمر عليه في المضمار ، ولا يعارض بالتعارض في بعض النظراء ، لظهور أنه من باب قوله تعالى : ( فأردت أن أعيبها ) ( 2 ) كما قال عليه السلام : ( فوالله ما عابها ، إلا لكي تسلم من الملك ، وأنه من أفضل سفن ذلك البحر القمقام الذاخر ، وإن من ورائه ملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ) . ( 3 ) ومما ذكرنا ، بان ضعف ما جرى عليه البعض ، وتبعه الوالد المحقق من أن أحاديث ( يحيى ) ، أحق بالاستصحاح . والتحقيق انعكاس الأمر ، وفاقا لظاهر المشهور ، وصريح جدنا السيد العلامة . الوجه الثاني : الروايات المعارضة ، وهي كثيرة . فمنها : مرسلة ابن أبي يعفور : ( قال : خرجت إلى السواد ، نطلب دراهم لنحج ، ونحن جماعة وفينا أبو بصير المرادي ، قال : قلت له : يا أبا بصير إتق الله وحج بمالك ! فإنك ذو مال كثير ، فقال : أسكت ! فلو أن الدنيا وقعت لصاحبك لاشتمل عليها بكسائه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 158 رقم 59 و 109 رقم 22 . ( 2 ) سورة الكهف ، 79 . ( 3 ) البحار : 2 / 247 ح 59 . ( 4 ) رجال الكشي : 169 رقم 285 .