باب الرد على الصدوق في تعيينه في المرادي .
وثالثها : ما رواه الكشي في ترجمة زرارة : ( بإسناده عن فضل ، أنه قال :
قيل لأبي عبد الله عليه السلام ، إن زرارة ، يدعي أنه أخذ عنك الاستطاعة ، قال لهم
عفرا ( 1 ) كيف أصنع بهم ، وهذا المرادي بين يدي وقد أريته وهو أعمى ، بين
السماء والأرض ، فشك فأضمر إني ساحر ) ( 2 ) .
وفيه : أنه لا دليل على إرادة ليث منه ، ويطلق على غير واحد ، ومنهم :
اللعين المعروف ( 3 ) .
مضافا إلى أنه مناف لما تقدم في الروايات ، مع أنه ضعف الكشي الرواية
المذكورة ، بأن محمد بن بحر الواقع في السند غال ، على أنه يروي عن أبي
العباس ، وهو عن يعقوب ، وهو عن فضالة ، وفضالة ليس من رجال يعقوب .
قال : وهذا الحديث ، مزاد فيه مغير عن وجهه ( 4 ) .
مضافا إلى ما يقال : إن مما ينافي نسبة المكفوفية إلى المرادي ، ما رواه في
هامش
( 1 ) أي : بعدا .
( 2 ) رجال الكشي : 147 رقم 235 .
( 3 ) ومنه قول اللعين في حق اللعين : ( نجوت وقد بل المرادي سيفه من ابن أبي شيخ
الأباطح طالب ) .
قال في التصريح عند الكلام في الفصل بنعت المضاف ، بعد تمثيل المصنف ، بقوله : وهو
معاوية بن أبي سفيان ، لما اتفق ثلاثة من الخوارج أن يقتل كل واحد منهم واحدا : من علي
ابن أبي طالب عليه السلام ، وعمرو بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان . فقتل علي عليه السلام وسلم عمرو
ومعاوية .
والمرادي هو عبد الرحمن بن عمرو الشهير ، والأباطح جمع بطحاء ، والمراد مكة لأن أبا
طالب كان شيخ مكة ومن أعيان أهلها وأشرافها . ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) رجال الكشي : 148 رقم 235 .