ففيه : دلالة على الذم من وجهين ويضعف بالارسال ، مضافا إلى ما في
دلالته من الأجمال ، لاحتمال أن يكون المراد بالصاحب نفسه ، كذا قيل ،
فتأمل .
ومنها : ما في موثقة حماد : ( قال : خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر ، . . .
فتذاكرنا الدنيا ، فقال أبو بصير المرادي : أما إن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها ،
قال : فأغفي ( 1 ) ، فجاء كلب يريد أن يشغر عليه ( 2 ) ، فذهبت لأطرده ، فقال ابن
أبي يعفور : دعه ! فجاء حتى شغر في أذنه ) ( 3 ) .
والجواب : أن الموثق ، لا يعارض الصحيح المتقدم على الصحيح ، فضلا عن
الصحيحين المعتضدين بالشهرة ، بل الاجماع .
ومنها : ما : عن حماد ، ( قال : جلس أبو بصير على باب أبي عبد الله عليه السلام
ليطلب الأذن ، فلم يؤذن له ، فقال : لو كان معنا طبق لأذن ، فجاء كلب فشغر في
وجه أبي بصير ، قال أف أف ما هذا ؟ قال جليسه : هذا كلب شغر في
وجهك ) ( 4 ) .
وأجيب عنه : بأنها حسنة ، فلا يقاوم الصحيح وغيرها المعتضد بالشهرة ، مع
احتمال أن يكون الغرض التعريض بالبواب ، أو أن الطبق بمعنى المال ، أو
المنزلة ، على ما ذكره الجوهري ( 1 ) وحكي عن مجمل اللغة وابن الأثير .
هامش
( 1 ) أي نام . الصحاح : 6 / 2448 .
( 2 ) شغر الكلب يشغر ، إذا رفع إحدى رجليه ليبول . الصحاح : 2 / 700 .
( 3 ) رجال الكشي : 172 رقم 294 .
( 4 ) رجال الكشي : 173 رقم 297 .
( 5 ) لا يوجد في الصحاح ، راجع : 4 / 1510 . نعم ، في لسان الميزان فسره بالمنزلة
والمرتبة . فراجع .