هذا مضافا إلى ما في احتمال الاشتباه ، من البعيد في الغاية ، مع أن ما عده
من مستودعي سرهم منظور فيه ، إذ المراد به ما رواه الكشي : ( بإسناده عن
جميل ، عن مولانا أبي عبد الله عليه السلام يقول : كان أقوام ائتمنهم أبو جعفر عليه السلام
على حلال الله وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عيبتي ، وهم
مستودع ذكرى ، - إلى أن قال - : فقلت من هم ؟
فقال : من عليهم صلوات الله ورحمته ، أحياء وأمواتا : بريد العجلي ،
وزرارة ، وأبو بصير ، ومحمد بن مسلم ) ( 1 ) ( 2 ) .
فإنه كما ترى مطلق ، غير صريح في ( يحيى ) كما هو ظاهر كلامه فيما
مضى .
وأما ما ذكره من عدم توثيقه علماء الرجال .
ففيه أنه لا إشكال في المقام من غير جهة النجاشي ، أما الكشي فلأن
طريقته على ذكر الأخبار ونحوها ، وقد جرى على طريقته وأما الشيخ ، في
كتابيه فليس بنائه على الجرح والتعديل ، ومن هنا أنه قد تعرض لمحمد بن
مسلم في أصحاب الباقر ( 3 ) والصادق ( 4 ) والكاظم ( 5 ) عليهم السلام ولبريد بن معاوية
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 137 رقم 220 .
( 2 ) يظهر منه جواز الدعاء لغير النبي والأئمة عليهم السلام بصيغة الصلاة ، كما جرى عليه
الشهيد في البيان ، مستدلا بالآية والرواية ، قال : والقول بكراهتها على غير النبي صلى الله عليه وسلم ، أو
بأن تركها أولى ، تحكم محض . ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) رجال الطوسي : 135 رقم 1 .
( 4 ) رجال الطوسي : 300 رقم 317 .
( 5 ) رجال الطوسي : 358 رقم 1 .