تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
لا نخليه من بعض حقوقه ، ومن الظاهر أن مدائح ليث بن البختري أيضا كثيرة على هذا التقدير ، ومع ذلك لم يذكر واحدا منها ، فهذا كله دليل على تأملهم في ورود تلك الروايات في شأنه أيضا ، وإلا لوثقوه ولم يقصروا في أداء حقوقه ) ( 1 ) . قلت : وفيه أن لنا المعارضة في كل من الوجوه المادحة والقادحة . أما الأولى : فيما عرفت من أن مثل الحسن بن فضال الذي هو في غاية الوثاقة ، قد حكم بتخليطه وورد فيها من الروايات ما يدل على ذمه ، بل دل بعضها على تكذيبه . وأما الثانية : فبأنه قد وثقه ابن الغضائري ( 2 ) الذي قيل في حقه : إنه قل أن يسلم أحد من جرحه أو ينجو ثقة عن قدحه ، وصرح ابن طاووس بشرف محله ورفيع منزلته ( 3 ) . وجرى العلامة على كونه معتمد الرواية ، وأنه من أصحابنا الإمامية ( 4 ) . فتأمل العصابة عليه . وقال بعض الأجلاء إنه لا ينبغي التأمل في وثاقة الرجل وجلالته . وقد عرفت توثيقه وتجليله من جماعة ، وعدم قدح أحد رواية باشتمال سندها عليه ، فتأمل . مع أن دعوى قلة رواياته مبنية على انصراف المطلق إليه وهو لا يخلو من إشكال .
هامش
( 1 ) رسالة في أحوال أبي بصير : 101 . ( 2 ) الخلاصة : 136 رقم 2 . ( 3 ) التحرير الطاووسي : 235 رقم 348 . ( 4 ) الخلاصة : 137 رقم 2 .