قبل زمان ابن طاووس والعلامة .
وأنت خبير بأنه لم يصل إلينا من أحد منهم ذلك ، بل اختلفوا في شأنه ، فوقع
من بعضهم : الطعن على دينه ( 1 ) .
ومن آخر : الطعن على حديثه ( 2 ) .
ومن ثالث : على ثقته ( 3 ) .
والنجاشي قال في ترجمة زرارة : شيخ من أصحابنا في زمانه ومتقدمهم
وكان قارئا ، فقيها ، متكلما ، شاعرا ، أديبا ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين
صادقا فيما يرويه ( 4 ) .
وقال في محمد بن مسلم : ( فقيه ، ورع ، وكان من أوثق الناس ) ( 5 ) .
وقال في بريد بن معاوية : ( وجه من وجوه أصحابنا ، وثقة أيضا ، له محل
عند الأئمة عليهم السلام ) ( 6 ) .
وليث بن البختري من نظراء هؤلاء الأجلاء ، على ما هو ظاهر تلك
الأخبار ، ومع ذلك لم يذكر له مدحا .
وقال في ترجمة يونس بن عبد الرحمن : - بعد أن مدحه وأورد روايات في
مدحه - ومدائح يونس كثيرة ، ليس هذا موضعها وإنما ذكرنا هذا ، حتى
هامش
( 1 ) راجع : تنقيح المقال : 3 / 308 رقم 12975 .
( 2 ) رجال العلامة : 137 رقم 2 .
( 3 ) التنقيح : 2 / 46 رقم 9998 . إذ قال في آخر ترجمته فالحق أنه ثقة ، ثقة وفي
المجمع أيضا 5 / 82 ، إذ قال هو عندي ثقة .
( 4 ) رجال النجاشي : 175 رقم 463 .
( 5 ) رجال النجاشي : 323 رقم 882 .
( 6 ) رحال النجاشي : 112 رقم 287 .