أبا بصير مطلقا دونه مقيدا أو مبينا ودون ليث المراد ونحوه ، وكان المراد
أبو بصير يحيى فاشتبه الأمر على الناظر والسامع ، للاشتراك في التكني به ،
فظنه ليثا فعبر عنه به .
استنادا إلى أنه لم يصل إلينا من أحد من علمائنا الإمامية قدح فيه ، سوى
من ظن أنه يحيى بن القاسم الحذاء ، وعرفت فساده مع تصريح بعضهم بثقته ،
وكونه وجيها ، والاخر بعدالته وصحة أحاديثه ، وإطلاق الأصحاب الصحة
على روايات كثيرة ، في طريقها أبو بصير مطلقا .
مضافا إلى ما استفيد من صحيحة العقرقوفي ( 1 ) وغيرها من الأخبار من
عدالته ومن ثقته وجلالته ومن صحة عقيدته وكونه من مستودعي سرهم ومن
ضمان أبي جعفر عليه السلام له الجنة ( 2 ) ومن كونه ممن صدر فيه معجزة
الصادقين عليهما السلام ومن كون الجنة له خالصة ( 3 ) وما نقل الكشي من نقل إجماع
العصابة على تصديقه وعلى كونه أفقه الأولين ( 4 ) ونقل الاخر كونه من أفقههم
وأضبطهم وغيرها مما تقدم .
وليث بن البختري قال ابن الغضائري فيه ما قال .
وورد فيه من الروايات القادحة ، ولم نجد على ثقته ولا على ممدوحيته
دليلا سوى المادحة المتقدمة ، ولا يمتنع أن يكون تلك الروايات بأسرها ، مما
نقلت بالمعنى .
هامش
( 1 ) مجمع الرجال : 5 / 84 .
( 2 ) رجال الكشي : 171 رقم 289 .
( 3 ) رجال الكشي : 174 رقم 298 .
( 4 ) رجال الكشي : 238 رقم 431 .