السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة ) ( 1 ) .
وقريب منها ، غيره ، ودلالتها على علو مقامه أظهر من أن يخفى .
ولقد أجاد من قال : ( إن المدح المستفاد من هذه النصوص ، مما لا يتصور
فوقه مدح ، ولا يعقل أعلى منه ثناء ) .
هذا مضافا إلى اعتضادها بمقالة غير واحد من الأصحاب منهم : العلامة
على الإطلاق ، كما تقدم كلامه .
والشهيد فقال في المسالك : ( إنه المشهور بالثقة ) ( 2 ) .
وما عن الوجيزة : ( من أنه ثقة ) ( 3 ) .
وما عن بعض : ( من أنه حصل لنا القطع بثقته ) .
وعن آخر : ( إنه ثقة ، جليل الشأن ) ( 4 ) .
وعن ثالث : ( إنه ثقة جليل ) .
مع ما عرفت من تصريح ابن الغضائري المعروف بكثرة التضعيف ،
بالتوثيق ، بل لم أقف على قادح فيه من الفقهاء والرجاليين .
بل نفى الوالد المحقق ، القدح في رواياته من أحد من الفقهاء ، وهو جيد
فلا إشكال في المقال إلا من وجهين :
الأول : ما احتمله بعض أصحابنا ( 5 ) :
( من أن يكون تلك الروايات بأسرها ، مما نقلت بالمعنى ، وأن يكون الواقع
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 136 رقم 219 .
( 2 ) المسالك : 1 / 413 .
( 3 ) الوجيزة : 18 .
( 4 ) رجال ابن داود : 214 رقم 6 ، وفيه عظيم الشأن .
( 5 ) المراد منه ، السيد المحقق الخوانساري .