سنشير إليه إن شاء الله تعالى .
الثالث : إن أبا بصير الأسدي كما صرح به الشيخ ( 1 ) والنجاشي ( 2 ) إنما مات
في سنة خمسين ومائة ، وقد عرفت الحكم بوقف يحيى بن القاسم الحذاء
والوقف إنما حدث بعد زمان وفات مولانا موسى بن جعفر عليهما السلام ، وهو قد
قبض في سنة ثلاث وثمانين ومائة على ما صرح به في أصول الكافي ( 3 )
والعلامة في التحرير نقلا ( 4 ) ، فيلزم أن يكون قد مات الأسدي قبل وفاته عليه السلام
بثلاث وثلاثين سنة ، فكيف يتأتى الاتحاد بينهما .
وأما ما في رجال الكشي : ( من أن علي بن حسان الهاشمي ، واقفي ،
لم يدرك أبا الحسن موسى عليه السلام ) ( 2 ) .
ونحوه ما عن الإكمال : من تقسيم فرق الواقفة على الواقفين على مولانا
أمير المؤمنين ، والصادقين ، والكاظم عليهم السلام ( 3 ) ، فهو إطلاق غير متعارف ، فإن
الإطلاق ينصرف إلى الأخير ، كما صرح به العلامة البهبهاني ( 7 ) .
وأما ما عن شيخنا البهائي رحمه الله : ( من أن ما في الكشي من نسبة الوقف إلى
أبي بصير ، ينبغي أن يعد من أغلاطه ، لموته في حياة مولانا الكاظم عليه السلام
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 333 رقم 9 .
( 2 ) رجال النجاشي : 441 رقم 1187 .
( 3 ) الكافي : 1 / 476 .
( 4 ) تحرير الأحكام : 1 / 132 .
( 5 ) رجال الكشي : 451 رقم 851 .
( 6 ) إكمال الدين : 114 .
( 7 ) الفوائد الرجالية المطبوعة في آخر رجال الخاقاني : 40 . فيه : ( إعلم أن الواقفة هم
الذين وقفوا على الكاظم عليه السلام ) .