في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام وغيره ، مع عدم التعدد المقتضي له ، ولكنه لا يقدح
فيما نحن بصدده .
وقد يجاب ( 1 ) عنه ، بأنه لا ريب في ظهور التكرار في التعدد ، والمخالفة في
بعض المواضع ، لا يقدح في أصل الظهور ، كما في نظائره من الظواهر ، على أن
لاحتمال السهو ، في تلك المواضع مجالا لعدم وقوع التكرار فيها ، بهذا القرب
دون ما نحن فيه ، فإنه لغاية قربه ، وقوعه منه في غاية البعد ، كما هو ظاهر .
وفيه أنه لو فرض ثبوت التكرار بهذا الوجه الشائع في كلامه في بابين
وما زاد في باب واحد ، فلا ريب في سقوط ظهوره في التعدد عن درجة
الاعتبار كما هو الحال في نظائره ، لو ثبت الخلاف بهذا الوجه كما أن ما يظهر
منه من احتمال السهو في هذه الأبواب ، ضعيف جدا ، فتدبر .
وربما استدل عليه جدنا السيد العلامة رحمه الله وسبقه صاحب الذخيرة : بتعدد
عنوان الشيخ في باب أصحاب مولانا الباقر عليه السلام لأنه قال كما سبق : ( يحيى بن
أبي القاسم يكنى أبا بصير مكفوف واسم أبي القاسم إسحاق ) ثم قال بلا فصل :
( يحيى بن القاسم الحذاء ) ( 2 ) ( 3 ) .
وفيه أنه وإن يدل على التعدد ولكنه لا يدل على ما استدل عليه من تعدد
يحيى ابن أبي القاسم الأسدي ، ويحيى بن القاسم الحذاء ، الذي حكم بوقفه في
أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام .
لأن يحيى بن أبي القاسم الحذاء ، غير يحيى بن القاسم الحذاء الواقفي ، كما
هامش
( 1 ) المجيب : السيد السند المهدي الخوانساري رحمه الله في رسالته المعمولة في أبي بصير .
( منه رحمه الله ) .
( 2 ) رجال الطوسي : 140 رقم 2 .
( 3 ) الذخيرة : 122 .