الثاني : كلام الشيخ في الرجال في باب أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام ، فإنه
كما عرفت ، قال : ( يحيى بن القاسم الحذاء ، واقفي ) ( 1 ) . ( يوسف بن يعقوب
واقفي ) ( 2 ) . ( يحيى بن أبي القاسم ، يكنى أبا بصير ) ( 3 ) .
فإن كلامه يعطي المغايرة من وجوه :
من تعدد عنوانهما ولا سيما مع الفصل بالأجنبي .
وذكر الوالد في الأول بالاسم ، وفي الثاني بالتكنية .
ودعوى ، أنه ينافي ما أثبتناه سابقا ، مدفوعة ، بأن ما أثبتناه : الإسقاط في
محل الثبوت ، دون العكس ، فلا بحث .
وتلقيب الأول بالحذاء ، دون الثاني .
وتكنية الثاني بأبي بصير ، دون الأول .
والحكم بوقف الأول ، دون الثاني .
ولو قيل : إن تعدد العنوان إنما يدل على التعدد ، لو لم يقع ذلك منه مع وحدة
المعنون ، وقد وقع ذلك في كلامه كثيرا .
قلت : إنه إنما يقدح فيما ذكرنا ، لو وقع التعدد في باب واحد ، وهو غير
ثابت ، بل الظاهر ، العدم .
نعم ، إنه إنما وقع التعدد وتكثر عنوان الرجال في بابين ، أو أبواب ، على
حسب كونه من أصحاب إمامين ، أو أئمة عليهم السلام ، وهذا لا يوجب عدم الوثوق
بكلامه ، بل يكشف عن غاية نقده ، ونهاية مهارته ، إلا أنه قد تكرر منه التكرار ،
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 364 رقم 16 .
( 2 ) رجال الطوسي : 364 رقم 17 .
( 3 ) رجال الطوسي 364 رقم 18 .