والوقف إنما تجدد بعده ) ( 1 ) ، فهو مبني على اعتقاد الاتحاد بين الأسدي
والحذاء المذكورين في كلامه ، وهو فاسد كما عرفت وستعرف إن شاء الله
تعالى .
هذا مضافا إلى الأخبار الصادرة بتوسطه الدالة على أن الأئمة عليهم السلام اثني
عشر .
منها : ما رواه الصدوق في العيون : ( عن علي بن أبي حمزة ، عن يحيى بن
أبي القاسم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الأئمة بعدي اثني عشر ، أولهم علي بن أبي
طالب ، وآخرهم القائم ، هم خلفائي ، وأوصيائي ، وأوليائي ، وحجج الله على
أمتي بعدي ، المقر بهم مؤمن ، والمنكر لهم كافر ) ( 2 ) . وسيأتي إن شاء الله
تفصيل المقام .
ثم إن ما ذكرنا من تجدد حدوث الوقف بعد زمان مولانا الكاظم عليه السلام يظهر
من عدة أمور :
منها : ما أورده الكشي ( 3 ) : ( عن أبي القاسم الحسين بن محمد ، عن عمه
قال : كان بدؤ الواقفة : أنه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة
أموالهم ، وما كان يجب عليهم فيها ، فحملوه إلى وكيلين لموسى عليه السلام وكان عليه السلام
في الحبس ، فاتخذا بذلك دورا وغيرها .
هامش
( 1 ) ذكره في الفوائد الرجالية التي أدرجها المامقاني في رجاله كما في الذريعة :
16 / 339 . راجع : تنقيح المقال : 3 / 311 عند ترجمة يحيى بن أبي القاسم .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 59 ح 28 ، باب النصوص عن الرضا عليه السلام بالإمامة في
جملة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام .
( 3 ) ذكره في أوائل الجزء السادس من رجاله ( منه رحمه الله ) .