أحدهما أبا أو أخا للاخر ، أو يكونا مذكورين في خبر أو كلام لأحد من العلماء
في شأنهما . ولم يجعل الاشتراك في الاسم وما شاكله ، رابطة بين الرجال في
العنوانات الواقعة في كتابه ) .
وأنت خبير بأنه لم يصل إلينا من أحد ، أن بين أبي بصير الأسدي ، وبين
يحيى بن القاسم الحذاء قرابة نسبة ، أو رابطة ، والظاهر عدمها ، ولم يذكر في
تلك الترجمة ، رواية أو كلاما من أحد ، يشمل ذكرهما معا ، مع أن العلامة
حكى عنه في الخلاصة ، أنه قال : ( أبو بصير ، يحيى بن القاسم الحذاء الأزدي ،
هذا يكنى أبو محمد ) ( 1 ) .
مضافا إلى أن العنوان في قليل من النسخ ، هكذا : ( في يحيى بن أبي القاسم ،
أبي بصير وهو يحيى بن القاسم الحذاء ) .
قلت : أما الأول ، فهو جيد ، إلا أنه مضافا إلى عدم مقاومته للأدلة الدالة على
تعددهما - ومن هنا جريان المستدل نفسه على التعدد - أنه إنما ينتهض ، بناء
على لحاظ الاختيار ، دون معرفة الرجال ، فحينئذ من المحتمل ، أن يكونا
مذكورين في كلام لم يصل إلينا ، مع أنه عنون زيد الشحام ، والحارث بن
مغيرة ، في عنوان ( 2 ) ، مع عدم رابطة من الروابط المذكورة . فتأمل . وأما الأخيران ، فيضعف أولهما ، بما وقع في كلام العلامة من وجوه
الاختلال الباعثة لعدم الوثوق به .
وثانيهما ، بأن الظاهر ، بل بلا إشكال ، أنه من تصرفات النساخ ، في بعض
النسخ ، لاتفاق النسخ على خلافه ، إلا نادرا .
هامش
( 1 ) الخلاصة : 264 رقم 3 .
( 2 ) رجال الكشي : 337 رقم 619 .