فلما مات موسى عليه السلام وانتهى الخبر إليهما ، أنكرا موته ، وأذاعا في الشيعة ،
أنه لا يموت ، لأنه هو القائم .
فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة ، حتى كان عند موتهما أوصيا بدفع المال
إلى ورثته عليه السلام واستبان للشيعة أنهما قالا ذلك ، حرصا على المال ) ( 1 ) .
ومنها : ما عن العيون : ( عن ربيع بن عبد الرحمان ، قال : كان والله موسى بن
جعفر عليه السلام من المتوسمين ، يعلم من يقف عليه بعد موته ، ويجئ الأمام بعد
إمامته ، وكان يكظم غيظه عليهم ، ولا يبدي لهم ما يعرفه منهم ، فسمي الكاظم
لذلك ( 2 ) .
الرابع : إن النجاشي مع سعة باعه في الرجال ، وقوة تمهره في الاطلاع على
الأحوال ، عنون أبا بصير الأسدي وذكر أنه ثقة وجيه ( 3 ) وقد عرفت أن الشيخ
حكم بوقف الحذاء ( 4 ) .
ومن البعيد في الغاية اتحادهما ، وعدم اطلاع النجاشي عليه ولا سيما مع
حكم الشيخ به ، وكون رجال الشيخ موجودا عنده في زمان التصنيف ، على
ما يظهر من التتبع فيه . فعدم ذكر وقفه لا تحقيقا ولا نقلا ، يكشف عن العدم ، وهو
عن التعدد .
الخامس : إنه روى الكشي في المقام : ( عن علي بن محمد بن القاسم الحذاء
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 459 رقم 871 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 112 ح 1 ، باب السبب الذي قيل من أجله بالوقف .
وفيه بدل ( يجئ الأمام ) ذكر ( يجحد الأمام ) وبدل ( وكان يكظم غيظه ) ذكر ( فكان يكظم
غيظه ) .
( 3 ) رجال النجاشي : 441 رقم 1187 .
( 4 ) رجال الطوسي : 364 رقم 16 .