وهو الأظهر ، ويدل عليه أمور :
الأول : تعدد العنوان من الكشي ، حيث إنه عنون في كتابه كما تقدم بقوله
في يحيى بن أبي القاسم أبي بصير ويحيى بن القاسم الحذاء : ( حمدويه ، ذكر
عن بعض أشياخه : يحيى بن القاسم الحذاء ، الأزدي ، واقفي ) ( 1 ) . ( انتهى ) .
فإنه لا ريب في أن مقتضى سياقه ، تعدد المعنون ، بل قال جدنا السيد العلامة
- أعلى الله تعالى مقامه - : إنه يقتضى المغايرة من وجوه خمسة :
من تكرر الذكر .
وظهور العطف في المغايرة .
وذكر الأب في الأول بالتكنية ، وفي الثاني بالاسم .
وذكر أبي بصير في الأول دون الثاني .
ووضع الظاهر مقام الضمير ، في قوله : ( حمدويه ، ذكر عن بعض أشياخه :
يحيى بن القاسم الحذاء ، واقفي ) إذ المناسب ، أن يقول إنه واقفي .
وهو جيد ، ولكن يضعف الثالث ، بما سنذكر من موارد ، قد عبر فيها عن
الكنية بالأسم ، كما ذكر في ذيل العنوان ، بعد ذكر الخبر المتعلق بالحذاء : ( وأبو
بصير هذا ، يحيى بن القاسم ، يكنى أبا محمد ) .
ومقتضاه ، بناء على كون المشار إليه ، هو المذكور في صدر العنوان ،
الإطلاق على وجه التسمية فيمن أطلق هاهنا على وجه التكنية .
نعم ، يثبت منه أمر آخر يقتضي التعدد ، وهو تكنية الأول بأبي محمد ، دون
الثاني .
والأخير : بأنه قد وقع مثله منه في غير موضع ، مع القطع بالاتحاد كما أنه
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 474 رقم 901 .