وهو الظاهر من صاحب المدارك ( 1 ) .
والقول بالتعدد : كما هو الظاهر من الفاضل السبزواري عند الكلام في
تقدير الكر ( 2 ) .
ومن العجيب في المقام ، ما صدر من المحدث البحراني ، حيث إنه بعد
ما نقل جملة من إفاداة الفاضل المذكور ، قال : ( وكلامه ، وإن كان للمناقشة
فيه مجال ، إلا أنه لا يخلو عن قرب .
وكيف كان ، فالمفهوم من تتبع الأخبار الواردة ، وخطاب الأئمة عليهم السلام معه ،
زيادة على ما روى في الخلاصة ، جلالة شأنه .
والأخبار الواردة بذمه قد ورد مثلها ، بل أشنع منها ، فيمن هو أجل قدرا
منه ، . والجواب في الموضعين ، واحد ) ( 3 ) .
فأنت خبير بأن ما ذكره ، إنما ينفع على تقدير ثبوت وحدة أبي بصير ، وعدم
اشتراكه بين الثقة والضعيف ، كما هو الحال في ورود الأخبار الدالة على ذم من
ثبت جلالته ، مثل : زرارة ومن ضاهاه .
وأما بعد فرض الاشتراك ، فلا وقع لما ذكره في المقام .
وكيف كان ، وجرى على القول المزبور ، المولى التقي المجلسي ، في شرح
المشيخة ( 4 ) والعلامة البهبهاني في التعليقات ( 2 ) وجدنا السيد العلامة في
الرسالة ، وجدنا العلامة في الشوارع والوالد المحقق في البشارات وغيرهم .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 259 ، 7 / 73 و 8 / 187 .
( 2 ) الذخيرة : 122 .
( 3 ) الحدائق : 1 / 270 .
( 4 ) روضة المتقين : 14 / 305 .
( 5 ) تعليقه الوحيد على منهج المقال : 371 .