مناقض لما صرح به في الجزء الأول ، في عنوان ليث البختري : ( بأن أبا بصير
الأسدي ، ممن اجتمعت العصابة على تصحيح سلايقه ، والإقرار له بالفقه ) ( 1 ) .
ومن المعلوم ، أن الأسدي المجمع على تصديقه ، من الطبقة الأولى ، من
الطبقات الثلاث ، عديل زرارة ، ومحمد بن مسلم ، ونظرائهما وأين ذلك من
الوقف والتخليط ونحوهما .
مضافا إلى أن ما ينصرح من كلامه ، من طرح الاتحاد بين يحيى بن أبي
القاسم الأسدي ، ويحيى بن القاسم الحذاء الواقفي ، بل وبينه وبين الحذاء
المطلق ، لا وجه له ، كما سينصرح فيما بعد إن شاء الله تعالى .
ونحوه ما ينصرح من الفاضل الأسترآبادي ( 2 ) ، وغيره .
ومما ذكر ينصرح ، أن ما يظهر من صاحب الجواهر ( 3 ) وغيره ، من تسلم
وثاقة يحيى ، وأن الأشكال ، في أخبار أبي بصير ، من غير جهته ، على حذو
ما تقدم في كلام الفاضل العناية ، غير سديد ( 4 ) .
فإن عمدة الأشكال فيها من جهته ، فإن مستند القائلين بضعف أخباره ،
مبنى على مقدمات اشتراكه : بين الثقة ، وهو المرادي ، والضعيف ، وهو يحيى .
واتحاد يحيى الأسدي مع الحذاء ، وواقفية الحذاء ، مضافا إلى تخليط الأسدي .
وعلى القائل بصحة أخباره تضعيف هذه المباني .
إذا عرفت ذلك ، فنقول : المقام يقتضي رسم مباحث :
هامش
( 1 ) الخلاصة : 136 رقم 2 .
( 2 ) منهج المقال : 371 .
( 3 ) جواهر الكلام : 1 / 175 .
( 4 ) مجمع الرجال : 6 / 279 .