( ويستحب أن يحضر إقامة الحد طائفة ، وقيل يستحب تمسكا بالآية وأقلها
واحد ، وقيل عشر ، وخرج متأخر ثلاثة ، والأول حسن ) ( 1 ) .
والمراد به هو الفاضل المشار إليه كما هو ظاهر على الناظر ومصرح به في
الجواهر ( 2 ) وهو شديد التعرض عليه فيه .
وفي المعتبر ومنه ما ذكر في المواقيت : لأنه ما درى أنه نص من
الأئمة عليهم السلام أو درى وأقدم على الإنكار ، وقد رواه زرارة وجماعة ، أفترى
لم يكن فيهم من يساوي هذا الطاعن في الحذق ( 3 ) .
ومنها ما وقع من الشهيد الثاني في الروضة عند الكلام في نزح خمسين دلوا
للدم الكثير ، إذا كان من غير الدماء الثلاثة قال : ( وفي إلحاق دم نجس العين ،
وجه مخرج ) ( 4 ) وذكر في الحاشية ، وجه التخريج مزيفا له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرايع : 4 / 939 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 354 . فيه : ( وخرج متأخر ) وهو ابن إدريس .
( 3 ) ولما كان في تلخيص المؤلف قدس سره من الإبهام ، فإليك نص عبارة المحقق :
( واعترض بعض المتأخرين على قول أصحابنا : ( إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين )
زعم أن الحذاق وأصحاب البحث ، ينكرون هذا اللفظ من حيث إن الظهر يختص بمقدار أربع
ركعات ، فلا يشترك الوقتان إلا بعد قدر إيقاع الظهر ، لأنه ما درى أنه نص من الأئمة عليهم السلام أو
درى وأقدم .
وقد رواه زرارة و . . . عن أبي عبد الله عليه السلام ومع تحقق كلامهم ، يجب الأعشاء بالتأويل
لا الأقدام بالطعن ، على أن فضلاء الأصحاب رووا ذلك وأفتوا به أفترى ؟ لم يكن فيهم من
يساوي هذا الطاعن في الحذق . المعتبر : 2 / 34 .
( 4 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : 1 / 262 ، تحقيق : السيد محمد كلانتر .
( 5 ) قال فيها : ( وجه التخريج : أن دم نجس العين ، يلحق بالدماء الثلاثة في تغليظ
حكمه ، من حيث عدم اعفاء الصلاة فيه . . . ) .