فإن الظاهر ، اتفاق النسخ ، على الوجه المذكور ، كما أن الظاهر وقوع
سقوط من البين ( 1 ) .
ونحن نذكر هاهنا شطرا مما يجري على هذا السبيل ، ليكون على المرام
شاهد صدق وأقوى دليل .
فمنها : أنه روى في أوائل الكتاب ، عن جبرئيل بن محمد الفاريابي ( 2 ) ثم
روى بفاصلة قليلة عن جبرئيل بن أحمد الفاريابي ( 3 ) ومن الظاهر اتحادهما
واشتباه أحدهما كما نبه عليه الفاضل التستري في بعض تعليقاته عليه والظاهر
اشتباه أولهما نظرا إلى وقوع روايته عن جبرئيل بن أحمد الفاريابي مطلقا
هامش
( 1 ) أقول : هذه الرواية ذكرها الكليني في موضعين من الكافي :
1 - بسنده عن علي بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : إن لله عز وجل مع السلطان
أولياء ، يدفع بهم عن أوليائه . الكافي : 5 / 112 ، كذا في من لا يحضره الفقيه : 3 / 176
ووسائل الشيعة : 17 / 192 رقم 22326 ( ط آل البيت ) .
2 - بسنده عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له : إني قد أشفقت
من دعوة أبي عبد الله عليه السلام على يقطين وما ولد ، فقال : يا أبا الحسن ليس حيث تذهب . . . )
الكافي : 2 / 13 .
قال العلامة المجلسي : ( هذا الخبر . . . يدل على أن يقطين لم يكن مشكورا . . . ويدل على
أن الصادق عليه السلام كان دعا ولعن ، على ( يقطين ) و ( ولده ) وكان ابنه ( علي ) ، مشفقا خائفا من
أن يصيبه أثر تلك الدعوة واللعنة . مرآة العقول : 7 / 65 .
فعلى هذا ، سقط شئ من آخر الرواية الأولى ، وشئ من أول الرواية الثانية ، وصحف
( على يقطين ) ب ( علي بن يقطين ) .
( 2 ) رجال الكشي : 4 رقم 7 .
( 3 ) رجال الكشي : 6 رقم 13 .