راجع كتابه ، وقف على أغلاطه الكثيرة الواضحة ) ( 1 ) . ( انتهى ) .
ومن العجيب ، ما ذكره الفاضل العناية : ( من أنه يظهر بعد التتبع والتصفح
التام في الكتاب ، أن الأغلاط ليس فيه ، بل إنما هي من قلم المنتخبين ( 2 ) منه ،
مثل الشيخ قدس سره ) ( 3 ) ، نعم ، يحتمل ذلك في البعض .
ومنه ما وقع في علي بن يقطين : ( من أنه قال أبو الحسن عليه السلام إن لله مع كل
طاغية ، وزيرا من أوليائه يدفع به عنهم ، دعوة أبي عبد الله عليه السلام علي بن
يقطين وما ولد قال فقال ليس تذهب ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رسالة في تحقيق أبي بصير : 70 ، المطبوع في الجوامع الفقهية .
( 2 ) قول بعض الأجلة ( بأن هذه العبارة تدل على أن غير الشيخ أيضا اختار من رجال
الكشي وألف كتابا مستقلا ) ، غير تام ، لأن ما يستظهر من كلام القهبائي : أن الشيخ مع
مساعدة تلاميذه انتخب واختار منه ما أراد ، حيث قال في آخر كلامه : ( ولا يضر في الشيخ
أيضا ، للزوم العجلة الدينية وعدم فراغه إلى المنتخبات والتصفية والتنقيد ، ثانيا وثالثا . نعم ،
هذا تقصير على تلامذته ) . راجع مجمع الرجال : 6 / 11 .
إلا أن يقال : بأن مراده تقصير من استنسخ من تلامذته من العلماء ، طبقة بعد طبقة ، كما
عن بعض أساتذتنا الكرام ، وهو بعيد في الغاية ومخالف لسياق كلامه .
وأعجب من ذلك ، تفسير قوله : ( يحتمل ذلك في البعض ) ببعض المنتخبين ، مع أن
المراد منه ، هو وقوع الأغلاط في بعض الموارد ، كما هو ظاهر من قوله : ( ومنه ما وقع في
علي بن يقطين . . . ) . لاحظ : يادنامه علامه أميني : 399 .
مضافا إلى أن كلام القهبائي هذا ، حدس أو اجتهاد منه ، لأن كل ما عند القهبائي من
الكتب قد وصل إلينا ولا يوجد في كلمات العلماء ، ما يدل على اختيار غير الشيخ من ر جال
الكشي كما صرح به السيد السند والركن المعتمد ، سماحة آية الله الشبيري الزنجاني - أدام
الله ظله الوارف - .
( 3 ) مجمع الرجال : 6 / 11 .
( 4 ) رجال الكشي : 435 رقم 820 . وعنه في البحار : 48 / 158 .