أخذا من تخرج الراعية المرتع ، وهو أن تأكل بعضه وتترك بعضا منه ويقابله
الأخراج ، وهو نقله بتمامه .
وتخرج الحديث بتمامه سندا ومتنا من الأصول والكتب ، هو أن يستخرج
منها المتفق عليه بينها ، أو الأصح طريقا ، أو الأجدى متنا ، أو الأهم الأوفق
للغرض في كل باب ويقابله الأخراج ، وهو النقل منها كيف اتفق .
وفي علمي الأصول والفقه ، يقال : التخريج ويعني استخراج شئ من مداق
أحوال الأدلة والمدارك وغوامضها ، بالنظر التعقبي ( 1 ) بعد النظر الاقتضابي
ويقابله الأخراج ، وهو مطلق تبيين أحوال الأدلة والمدارك ، وإن لم يكن من
الغوامض ( 2 ) . ( انتهى ملخصا ) .
أما ما ذكره من اصطلاح المحدثين ، فلم أقف على أثر مما ذكره ، ولعله
أخذه من كتب العامة ، فإن كتب الخاصة خالية عما ذكره فيما أعلم ، مثل : شرح
الدراية للشهيد الثاني ، ووصول الأخيار ( 3 ) والوجيزة لشيخنا البهائي والده ( 4 )
وغاية المرام للسيد السند الجزائري ، والمشتركات للفاضل الطريحي .
نعم ، قد كثر إطلاق التخريج على الساقط من الحديث المكتوب المسمى
هامش
( 1 ) النظر التعقبي ، هو النظر الدقيق البرهاني ، كما أن النظر الاقتضابي ، هو النظر الأول
الذي لا دقة فيه . لاحظ هامش المصدر .
( 2 ) الرواشح السماوية : 100 ، الراشحة الثلاثون .
( 3 ) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ، للعالم الفقيه المحدث الأديب الشيخ حسين
ابن عبد الصمد العاملي المتوفى 984 ، والد الشيخ البهائي .
قال العلامة المتتبع الميرزا عبد الله أفندي قدس سره : ( وهو كتاب حسن طويل الذيل جدا في
الدراية . . . كثير الفوائد والمطالب وهو ثاني مؤلف في علم الدراية من طريقة أصحابنا وقد
سبقه أستاذه الشهيد الثاني بذلك ) . رياض العلماء : 2 / 115 .
( 4 ) ذكر الكتابين ومصنفيهما من باب اللف والنشر المعكوس . ( منه عليهم السلام ) .