تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
أخذا من تخرج الراعية المرتع ، وهو أن تأكل بعضه وتترك بعضا منه ويقابله الأخراج ، وهو نقله بتمامه . وتخرج الحديث بتمامه سندا ومتنا من الأصول والكتب ، هو أن يستخرج منها المتفق عليه بينها ، أو الأصح طريقا ، أو الأجدى متنا ، أو الأهم الأوفق للغرض في كل باب ويقابله الأخراج ، وهو النقل منها كيف اتفق . وفي علمي الأصول والفقه ، يقال : التخريج ويعني استخراج شئ من مداق أحوال الأدلة والمدارك وغوامضها ، بالنظر التعقبي ( 1 ) بعد النظر الاقتضابي ويقابله الأخراج ، وهو مطلق تبيين أحوال الأدلة والمدارك ، وإن لم يكن من الغوامض ( 2 ) . ( انتهى ملخصا ) . أما ما ذكره من اصطلاح المحدثين ، فلم أقف على أثر مما ذكره ، ولعله أخذه من كتب العامة ، فإن كتب الخاصة خالية عما ذكره فيما أعلم ، مثل : شرح الدراية للشهيد الثاني ، ووصول الأخيار ( 3 ) والوجيزة لشيخنا البهائي والده ( 4 ) وغاية المرام للسيد السند الجزائري ، والمشتركات للفاضل الطريحي . نعم ، قد كثر إطلاق التخريج على الساقط من الحديث المكتوب المسمى
هامش
( 1 ) النظر التعقبي ، هو النظر الدقيق البرهاني ، كما أن النظر الاقتضابي ، هو النظر الأول الذي لا دقة فيه . لاحظ هامش المصدر . ( 2 ) الرواشح السماوية : 100 ، الراشحة الثلاثون . ( 3 ) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ، للعالم الفقيه المحدث الأديب الشيخ حسين ابن عبد الصمد العاملي المتوفى 984 ، والد الشيخ البهائي . قال العلامة المتتبع الميرزا عبد الله أفندي قدس سره : ( وهو كتاب حسن طويل الذيل جدا في الدراية . . . كثير الفوائد والمطالب وهو ثاني مؤلف في علم الدراية من طريقة أصحابنا وقد سبقه أستاذه الشهيد الثاني بذلك ) . رياض العلماء : 2 / 115 . ( 4 ) ذكر الكتابين ومصنفيهما من باب اللف والنشر المعكوس . ( منه عليهم السلام ) .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 77 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني