باللحق ( 1 ) بفتح اللام والحاء من المجيز في النية والمجاز فيما مر .
أما ما ذكره من الإطلاق في علمي الأصول والفقه ، فلا بأس به في الجملة ،
فإنه ربما يطلق في كلمات الفقهاء نادرا على استخراج شئ من ضعاف مداق
الأدلة غالبا .
فما يظهر منه من عمومه لما كان من الضعاف أو غيره واختصاصه بأحوال
الأدلة ليس في محله ( 2 ) ويظهر ما ذكرناه ، من التتبع في كلماتهم وإلا لم يقع
تصريح من أحدهم به .
فمنها ما وقع من الفاضل الحلي في السرائر
: ( فيما لو نقب اثنان معا فدخل
أحدهما في بعض النقب ، فأخذه الخارج ، من أن القطع إلى الاخذ الخارج ،
لأنه نقب وهتك الحرز ، ولقوله تعالى : ( والسارق ) ، ( إلى آخره ) .
فمن أسقط القطع عنه فقط ، أسقط حدا من حدود الله تعالى بغير دليل ، بل
بالقياس والاستحسان ، وهذا من تخريجات عامة المخالفين وقياساتهم على
المجتاز ) ( 3 ) .
ومنها ما وقع من المحقق في الشرايع مكررا : ( وخرج متأخر ) ، تعريضا
على الفاضل المشار إليه في السرائر ، كما قال عند الكلام في كيفية إيقاع الحد :
هامش
( 1 ) راجع : مقباس الهداية للمامقاني : 3 / 210 وفتح المغيث للسخاوي : 2 / 6 - 172 .
( 2 ) ومن غير الغالب ما ذكره المحقق في الشرايع في ممانعة القتل خطأ عن الإرث
ولو كان القتل خطأ ورث على الأشهر . وخرج المفيد المنع من الدية وهو حسن ، فإن مقتضى
صريح الكلام مع إطلاق التخريج ، اختيار قول المفيد واستحسانه كما هو التحقيق في
المسألة - على ما شرحنا الحال في الفقه - ومن العجائب ، نسبة الرياض والمستند والمحقق
في الشرايع ، اختيار القول بعد الممانعة على الإطلاق ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) السرائر : 3 / 498 .