قال في الرواشح : ( التخريج والتخرج في اصطلاح فن الرجال ، هو أن
يكون الشيخ ، أخبر شيوخ التلميذ والذي تتلمذ عليه ، ميزان استواء الأمر ،
وميقات بلوغ النصاب في الكمال ، فإذا تم الاستكمال بالتتلمذ عليه ، قيل إنه
خرجه وهو تخرج عليه ، كما يقال أبو عمرو الكشي صحب العياشي وأخذ عنه
وتخرج عليه وأحمد بن محمد ( 1 ) أستاد النجاشي خرجه وألحقه بالشيوخ
في زمانه ) ( 2 ) ( انتهى ) .
أقول : إن ما ذكره ، من أن التخريج والتخرج من اصطلاحات فن الرجال ،
لا يخلو عن المقال ، كما يشهد به ملاحظة ما ذكره في القاموس والمجمع من
قولهما : ( خرجه في الأدب ، فتخرج ) ( 3 ) .
مضافا إلى أن ما ذكره في الذيل ، غريب ، فإنه مأخوذ من عبارة النجاشي
مع أنه ليس فيها ما هو المقصود منها ، فإنه قال بعد ذكر الاسم على الوجه
المذكور : ( أستادنا رحمه الله ألحقنا بالشيوخ في زمانه ) ( 4 ) وعلى هذا المنوال حكى عنه في الخلاصة ( 5 ) وكذا السيد السند النجفي في رجاله ( 6 ) .
وأضعف منه ، ما ذكره بعد كلامه هذا ، جملة من اصطلاحات أخرى فيه قال :
( وفي اصطلاح المحدثين تخريج متن الحديث ، نقل موضع الحاجة منه فقط ،
هامش
( 1 ) هو أحمد بن محمد بن عمران بن موسى أبو الحسن المعروف بابن الجنيدي ، أستاد
أبي العباس النجاشي .
( 2 ) الرواشح السماوية : 99 ، الراشحة الثلاثون .
( 3 ) القاموس المحيط : 1 / 192 ومجمع البحرين : 2 / 294 ، مادة خرج .
( 4 ) رجال النجاشي : 85 رقم 206 .
( 5 ) الخلاصة : 19 رقم 43 .
( 6 ) رجال السيد البحر العلوم : 2 / 62 .