بسيفه وجهاده ، رجل ولد في الكعبة وقتل في المحراب ، وقدم للإسلام ولنبي
الإسلام ما لا يجرؤ أحد أن يدعي مثله ، إلا كاذب أو مفتر . لكنه الحقد
الأموي ، والبغض لأهل بيت رسول الله ، الذي ورثه ابن تيمية من تراث
الحشو الحنبلي الذي يمدح معاوية وطلحة والزبير ، وينتقص الإمام عليا وذريته .
وكيف يرد ابن تيمية أحاديث الرسول ، ألا يؤمن ابن حجر وأمثاله أن رد
السنة هو كفر بها ؟ ! أم إن عذر النسيان يمحو هذه الخطيئة ؟ ! وهل يباح أو
يجوز النسيان هنا ؟ ! إن فتاوى التكفير وإباحة الدماء ستنبني على هذا
النسيان ؟ ! .
الجزء الأول وقسم من الجزء الثاني الذي خصه ابن تيمية لمعالجة قضايا
التوحيد ، سينتهي فيه إلى عرض عقيدة التشبيه والتجسيم ، ونسبتها إلى
السلف الصالح ، وقد تكفل أهل السنة بالرد عليه ونسف عقيدته ، أما ما
يخص الشيعة ، كتعريف التشيع ، وإمامة أهل البيت وفضلهم ، فإنه قد أخفق
إخفاقا ذريعا في أن يقارب الحقيقة ، أو يتمسك بحبل الصواب ، بل شط
بعيدا ، وهوى به حقده وتعصبه لبني أمية ، في مكان سحيق .
* الأحاديث الضعيفة والأساطير الواهية :
وهو إن كان قد رفض أحاديث ابن المطهر التي أوردها نقلا عن مصادر
أهل السنة والحشوية ، بحجة أنها ضعيفة أو واهية . فإنه سيحشو كتابه " منهاج
السنة " بكم هائل من أحاديث الحشو التي وضعت للحط من مكانة أهل
البيت ، وتزوير الحقائق التاريخية الإسلامية ، أحاديث تكفي قراءتها لبيان
تهافتها وعدم صحتها .
إنك سترى كما يقول الباحث صائب عبد الحميد : " رجلا آخر سترى ابن
تيمية وهو يتحصن بالواهيات ويحشو أسس حصنه بما يشهد عليه بنفسه أنه
لاحظ له من الصحة ، ولا سبيل إلى دفع شبهة الوضع عنه ، ثم يقيم عليه
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 640
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٦٤٠