عنه ابن كثير تلميذ ابن تيمية " لم تطهر خلائقه " ؟ ! ! .
* ابن تيمية ومنهاج السنة :
ونرجع إلى " منهاج السنة في نقض كلام الشيعة والقدرية " لابن تيمية ،
نقلب صفحاته ، لنرى ماذا يخبئ فيه " الشيخ " للإمامية من ادعاءات
وافتراءات رخيصة . وبما أن المقام لا يسع للتعرض لكل ما جاء في الكتاب
والرد عليه فسنكتفي ببعض الأمثلة ، ويمكن الرجوع للدراسات المختصة في
هذا الموضوع وهي كثيرة ( 44 ) .
لقد ناقش ابن تيمية الشيعة الإمامية في مجمل عقائدهم ، وعارضها بعقائد
المذهب الحنبلي . يقول في باب التوحيد مثلا : " وهم يدخلون في التوحيد نفي
الصفات والقول بأن القرآن مخلوق وأن الله لا يرى في الآخرة ، ويدخلون في
العدل التكذيب بالقدر وأن الله لا يقدر أن يهدي من يشاء ، ولا يقدر أن يضل
من يشاء " ( 45 ) .
وذهب إلى أن الشيعة في عقيدة التوحيد قد اتبعوا المعتزلة والقدرية ، وتارة
يتبعون المجسمة والجبرية ( 46 ) . لكن الدكتور يوسف محمود يرد على هذا
الخلط والخبط فيقول : إن من الواضح والبين من كتب مفكري الشيعة
السابقين على " ابن مطهر الحلي " والشيعة المحدثين : إن عقيدة التوحيد لديهم
بصفة عامة صافية كل الصفاء ، وخالية من كل تشبيه أو تجسيم ، وذلك أن
هؤلاء الشيعة في أبحاثهم العقدية وخاصة عقيدة التوحيد قد اعتمدوا على
القرآن والسنة النبوية ، وإذا أخذنا على سبيل المثال الشيخ الصدوق " المتوفى
هامش
( 44 ) مثل منهاج الشريعة في الرد على منهاج السنة ، للسيد مهدي بن صالح القزويني ،
و " إكمال المنة في نقض منهاج السنة " لسراج الدين الحسن بن عيسى اليماني اللكهنوي .
( 45 ) على دروب التقريب بين المذاهب الإسلامية ، ص 124 ، نقلا عن منهاج السنة ، ج 1 ص 79 .
( 46 ) المرجع السابق ، ص 124 .