سنة 381 ه " لوجدنا بأنه يثبت هذه العقيدة الصافية والمطابقة للقرآن الكريم
والسنة النبوية ( 47 ) .
وابن تيمية عندما يتهم الشيعة بالتشبيه والتجسيم وهم رواد التنزيه ، يرد
عليه السبكي الشافعي الذي قرأ كتابه متهما إياه بنفس التهمة ، ويزيد عليه بأنه
سقط فيما وقع فيه الفلاسفة من الإيمان بتسلسل الحوادث إلى ما لا نهاية ،
وهذه نكتة عقائدية كنا قد ذكرناها في فصله ، كيف يتهم من سماه أهل
السنة " بشيخ أهل التشبيه والتجسيم " الشيعة الإمامية بهذه التهمة ؟ ! ولا ينفع
الجدل هنا ، لأن كتب الشيعة في التوحيد مطبوعة وموزعة ، وعلى من أراد
التحقيق أن يرجع إليها . فليس الادعاء كالحقيقة ! .
* ابن تيمية يرد الأحاديث الجياد :
ولما راجع الكتاب عالم الحديث ابن حجر ، المعتمد لدى السلفية اليوم ، قال
عنه : " لكن وجدته كثير التحامل إلى الغاية في رد الأحاديث التي يوردها ابن
المطهر ! وإن كان معظم ذلك من الموضوعات والواهيات ، لكنه رد في رده
كثيرا من الأحاديث الجياد ، التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانها لأنه كان
لاتساعه في الحفظ يتكل على ما في صدره والإنسان عامد للنسيان ! . وقال :
وكم من مبالغة لتوهين كلام ( الرافضي ) أدته أحيانا إلى تنقيص علي عليه
السلام ؟ ! ! ( 48 ) .
هذا هو رد ابن تيمية العلمي والموضوعي ، رفض أحاديث الرسول وإن
كانت كما قال ابن حجر " من الأحاديث الجياد " ، ثم انتقاص الإمام علي عليه
السلام ! ؟ . رد سنة الرسول ( ص ) والتهجم على الرجل الذي نصر الله الإسلام
هامش
( 47 ) موقف ابن تيمية من الشيعة ( دراسة مقارنة ) ضمن المرجع السابق . للدكتور يوسف محمود
محمد الصديقي مدرس الفلسفة والعقيدة جامعة قطر .
( 48 ) ابن تيمية ، صائب عبد الحميد ، ص 217 - 218 ، نقلا عن لسان الميزان ، ج 6 ، ص 319 .