* العلامة الحلي ومنهاج الكرامة :
و " منهاج السنة " جاء كما يقول بعض المؤرخين ردا على كتاب العلامة
الحلي " منهاج الكرامة في إثبات الإمامة " . وقبل أن أعرض لبعض ما احتواه
كتاب " شيخ الإسلام " من ردود على الشيعة . أقف مع الدكتور سيد الجميلي
الذي كتب عن العلامة الحلي يقول : وله كتاب " منهاج الاستقامة في إثبات
الإمامة خلط فيه بين المعقول والمنقول وخرج عن طريق الاستقامة بغير
وعي " ( 39 ) .
أقول بغض النظر عن صحة اسم الكتاب وهل سماه صاحبه " منهاج
الكرامة " أم منهاج الاستقامة ؟ ! فإن الدكتور يقول عنه : خلط بين المنقول
والمعقول ؟ ! ونحن نسأل الدكتور هل قرأ هذا الكتاب ؟ وهل وصلت إلى يده
نسخة منه ، فطالعها وتبين له أن العلامة قد خلط المنقول بالمعقول ؟ لا نعتقد
ذلك أبدا ؟ ! وإنما هو اجترار لكلام ابن تيمية ليس إلا ، لأننا على يقين بأن
الدكتور المحترم لو يقتني له نسخة من هذا الكتاب من مطابع بيروت ويعكف
على قراءتها بتمعن وموضوعية لانتهى به الأمر إلى الكفر بابن تيمية ، ولرفع
صوته معنا ، بأن شيخ الإسلام هو الذي خلط المنقول بالمعقول ، وافترى على
الحقيقة والتاريخ ، وبهت الرجل ! ؟ .
ثم يضيف الدكتور " وقد انتدب ابن تيمية للرد عليه - أي على الحلي - في
مجلدات يقول عنها ابن كثير في تاريخه المشهور " أتى فيها ابن تيمية بما يبهر
العقول من الأشياء المليحة الحسنة " . ثم يقول بعد ذلك ابن كثير عن ابن مطهر
" ابن مطهر الذي لم تطهر خلائقه ولم يتطهر من دنس الرفض " ( 40 ) .
ماذا نقول لهذا المؤرخ ؟ ! إنه تلميذ ابن تيمية وصنيعته ؟ وقد سن ابن تيمية
لتلاميذه وأتباعه سنة السب والقدح ، فهم يتوارثونها خلفا عن سلف ؟ ! مع أن
هامش
( 39 ) مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره ، أنظر الهامش ، ص 21 .
( 40 ) المرجع السابق ، ص 21 ، نقلا عن البداية والنهاية ، 14 / 125 .