أو فقيه في مسألة معينة واعتماد هذا القول والاستشهاد به . في الوقت نفسه
الذي يكون السلفيون قد حكموا على نفس العالم أو الفقيه بالضلال أو
الكفر . لأنه معطل أو لأنه يختلف معهم في مسألة عقائدية . وقد شكا
الدكتور البوطي كذلك من كذبهم عليه وهو حي يرزق . كما أثبت كذب
المعصومي الكاتب السلفي على الدهلوي ( 152 ) .
* الحذف والتحوير عند النقل :
ويتكلم السيد الميلاني وهو يناقش كتاب " المرتضى " لأبي حسن الندوي
السلفي الهندي المعاصر عن تحريف وتحوير متعمد في النقل عند الاستدلال .
فالكاتب الندوي ينقل عن ابن كثير ويقول قال ابن كثير . ولما يدقق الباحث
الميلاني في هذا النقل يقول : " إلا أننا لما راجعنا الجزء والصفحة المذكورتين
وجدنا عنوان ابن كثير هكذا فصل في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بين المهاجرين والأنصار . ولم نجد فيه هذا النص المذكور في كتاب المؤلف ! !
ومن شاء فليراجع . والنص هو " قال ابن كثير ؟ آخى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بينه وبين سهل بن حنيف " ( 153 ) .
وفي هذا الكتاب الذي كتبه المؤلف لغرض في نفسه ، الكثير من
التحويرات واللف والدوران الذي لا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى الغرض منه .
فالعنوان " المرتضى " أو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . لكن ثلث الكتاب في
مدح وبيان مواقف رجال آخرين . وما تبقى ليس إلا إعادة كتابة بعض
الأحداث المهمة في تاريخ الإسلام ، وفقا لما يراه أتباع المذهب السلفي .
هامش
( 152 ) يقول البوطي : " إن ما نقله المعصومي عن الدهلوي في كتابه الإنصاف ، كلام مكذوب
عليه ، لم يثبت لا في الأنصاف ولا غيره " اللامذهبية ص 131 .
( 153 ) مجلة تراثنا ، العدد 1 ( 43 ) السنة التاسعة محرم 1414 ه ، ص 38 .