وخليفتي فيكم " نقله بهذه الصورة " على أن يكون أخي وكذا وكذا " ( 155 ) .
وابن كثير هذا كان أكثر ميلا لعقيدة التجسيم والتشبيه " السلفية " في
تفسيره . لذلك تجدهم يدعون للاهتمام بهذا التفسير وتقديمه على غيره . كما
أن موقفه من الشيعة الإمامية كان معروفا وهو النقض عليهم . لذلك لجأ إلى
هذا التحريف . ولكن الحديث حظه وحظنا موجود في باقي المسانيد
الحديثية . وقد رواه أكثر من واحد ، ونقله مجمل الكتاب المعاصرين .
* طبعات جديدة ونظيفة لصحيح البخاري :
وعملية حذف الأحاديث من المسانيد وكتب السنن . أصبحت مشهورة ،
فهناك في الأسواق الآن كتب حديثية لا تخلو من الحذف والنقص المتعمد .
وخصوصا صحيح البخاري الذي صدرت له طبعات سلفية منقحة وجديدة ،
وقد طالتها يد التحريف . وقد حدث أكثر من مرة أن احتدم النقاش بين أبناء
الصحوة الإسلامية . حين يذكر أحدهم في معرض الاستدلال ، حديثا ينسبه
إلى صحيح البخاري فيرد الآخر بأن لا وجود لهذا الحديث في صحيح
البخاري ، وبالفعل يستنجد بنسخة تخلو من هذا الحديث . وعند المراجعة تبين
أن هناك نسخا محرفة موزعة في الأسواق وخصوصا تلك التي طبع فيها
صحيح البخاري على شكل كتب وأجزاء صغيرة لتسهيل - على حد زعم
أصحابها - الاستفادة من هذا السفر الضخم . وقد وزعت على نطاق واسع ،
ولا شك أنها وزعت بالمجان كذلك .
وقد ذكر لي بعضهم إن هذه النسخة قد وزعت في فرنسا وأنه عرف ذلك
عندما احتدم النقاش بينه وبين شخص آخر فاستدل بحديث رواه البخاري ،
هذا الحديث الذي خلت منه النسخة الموزعة . ولهذا السبب يمكن أن نفسر
هامش
( 155 ) البداية والنهاية ، ج 3 ص 40 .