هو حكم الإسلام فيمن يفعل ذلك ؟ ؟ ( 150 ) .
لكن الدكتور لا يجرؤ على وصفهم بالكذب ، وتحريف تراث المسلمين .
لكن يتمنى لو لم يحشر في هذه الزاوية الضيقة : يقول " كان بوسعي أن
أضرب صفحا عن كشف هذا التزييف العجيب والخطير ، وأن أمر من جنب
هذا اللغو بترفع وإعراض . . ولكن أمانة الله والعلم والخلق تدعوني إلى أن أنبه
جماعات المسلمين إلى هذا الصنيع العجيب الذي يتلبس به من يدعون الناس
إلى اتباعهم ، وإلى ائتمانهم على دينهم ، ورواية الأحاديث عن نبيهم ، وقد
أكون متجنيا في كلامي هذا ، فليعمد القراء إلى كتاب حجة الله البالغة في
المكان والصفحة المشار إليهما ثم ليأخذوا كتاب " المذهبية المتعصبة هي
البدعة " ( الرد السلفي على كتاب البوطي ) وليفتحوا صفحة ( 287 ) وليقرأوا
ثم ليقارنوا . . ثم ليأخذوا من ذلك العبرة التي ينبغي أن يأخذها أي
عاقل ( 151 ) .
* الغاية تبرر الوسيلة :
ولقد أثبت الدكتور في أكثر من موقع كذب بعض دعاة السلفية الكبار
وتحريفهم في النقول بشكل مباشر وصريح . وكأنهم يؤمنون بأن الغاية تبرر
الوسيلة . فما داموا وصلوا إلى الحق ، فلا مانع من الكذب على العلماء وتزوير
كلامهم ليتماشى مع دعاويهم . والغريب هنا حقا ، هو استشهادهم بقول عالم
هامش
( 150 ) المرجع نفسه . هامش ص 134 . ويقول الدكتور البوطي : " والغريب أن صاحب الكراس
( الخجندي السلفي ) عزا إلى كمال بن الهمام كلاما طويلا غير هذا لم يقله ، ولم يتفوه به .
وأنما هو كلام ذكره ابن أمير الحاج في شرحه للتحرير ، واسم كتابه " التقرير والتحبير " وقد
اختلط الأمر على " العلامة " صاحب الكراس ، فأسند الكلام الذي ساقه إلى ابن الهمام ،
وهو لم يقله أصلا ، وأسند إليه كتابا اسمه التقرير والتحبير ، وهو لم يؤلف كتابا بهذا
الاسم أصلا " . أنظر المرجع نفسه ، ص 63 .
( 151 ) المرجع السابق ، ص 134 .