* الكذب على الصوفية :
ويكتب دعاة السلفية عن الطرق الصوفية أنهم يرقصون ويستخدمون
آلات الغناء في حلقات ذكرهم " الشيطاني " . وإن منهم من يصل إلى حالات
الوجد لأنه يمارس الرقص العبادي وهو سكران . وينسبون إليهم معتقدات
وأفعالا ينفر منها الذوق السليم وترفضها الفطرة . وإذا ما حاولت معرفة حقيقة
الأمر وجدت هنا لك رجالا يذكرون الله بطرق مخصوصة ، وفيهم الكثير ممن
يحرص على التقوى والورع ، ويسلك سبيل العبادة حتى يأتيه الله باليقين . أما
إذا وجد أو جماعة ممن لبس عليهم إبليس وسقطوا في بعض الممارسات
التي لا يقرها الشرع ، فإن محققي الصوفية وكبار رجالات الطرق التعبدية ،
ينكرون عليهم ويتبرأون من سلوكياتهم ولا يعتبرونهم ممثلين للطرق الصوفية ،
بل منحرفون ليس إلا .
وهل من العدل أن نأخذ الجماعة بسلوك فرد منحرف فيها ؟ ! أو أن ننسب
لجماعة ما هي براء منه . ولو اتخذنا هذا الأسلوب السلفي منهجا لنا لاتهمنا
جميع دعاة السلفية في نجد مثلا بممارسة اللواط والشذوذ الجنسي ، لأنه وجد
من بينهم من يد من على هذا الفعل المنكر ، بل لجاز لنا أن نتهم المجتمع الوهابي
في السعودية بأنه يبيح اللواطة . وذلك لاستفحال هذه الظاهرة الشاذة هناك .
ولم يعد الأمر خافيا على أحد فوسائل الإعلام تتناقل بين الفينة والأخرى
أخبارا وفضائح تتهم بعضا من رجالات أهل نجد بهذه التهمة الشنيعة ( 148 ) .
هامش
( 148 ) ذكرت الصحف في السنة الماضية ، أن مديرا في مدرسة ابتدائية في منطقة نجد قد اعتدى
جنسيا على تلميذ مصري ، فقدم أبوه وهو دكتور شكوى مرفقة بشهادة طبية إلى
المسؤولين . لكن مدير المدرسة كما قال بعض المطلعين كان له من يدعمه ، فرفضت دعوى
الدكتور المصري ولم تقبل الشهادة الطبية التي قدمها ، وقيل له أن ابنه كان يحلم ، مع أن
أعراض المرض قد ظهرت على الطفل الذي كان مدير المدرسة يناوله أقراص مخدرة قبل
أن يفعل فيه . لقد أحيط بالدكتور المصري من كل جانب وضاقت به الأرض لأنه أتهم
بالقذف وأدخل السجن على أثر ذلك . وأخيرا طرد من السعودية ورجع إلى بلاده مصر .
التي حدثت فيها ضجة إعلامية كبيرة بسبب هذا الظلم الذي تعرضه له الدكتور
وابنه . لدرجة أن بعض محلات في مصر وضعت يافطة على مدخلها كتب عليها ممنوع
دخول الكلاب والسعوديين . والحقيقة أن هذه الحادثة تبرز وبوضوح شكل ومضمون العدل
في مملكة السلف الصالح .