الصفات .
بل ذهب إلى أن ابن تيمية نفسه سقط في التأويل عندما قال بأن الوجه
الوارد في الآيات ليس من الصفات .
* ادعاءات لا نصيب لها من الصحة :
ويتكلم البوطي كذلك عن نقل غير صحيح وادعاء على " القدرية " بأنهم
يعتقدون بأن أفعال الحيوان لم يخلقها الله . كما ذكر ابن تيمية عنهم يقول
الدكتور : " غير أني ما سمعت وما رأيت إلى هذا اليوم أن القدرية يعتقدون أن
أفعال الحيوان لم يخلقها الله ! وها هي ذي كتب الفرق والملل والنحل أمامنا
ولم أجد في شئ منها مثل هذا النقل عنهم . ثم رأيت العلامة المحقق الشيخ
محمد زاهد الكوثري قد سبقني إلى البحث عن هذا النقل الغريب وأصله ،
فكتب تعليقا عليه : " لم نر من صرح بذلك منهم في كتاب من كتبهم . وإلزام
الشئ غير القول به " ( 138 ) .
وإذا رجعنا إلى المدافعين عن التصوف فسنجد محمود غراب يتهم شيخ
الإسلام بالكذب على ابن عربي . ويورد نصوصا واضحة في ذلك ، وكيف أن
" شيخ الإسلام " زور على الشيخ الأكبر أقوالا مفتراة لا وجود لها فيما كتبه
زعيم الصوفية . وقد أوردنا بعضها فيما تقدم .
أما إذا بحثنا في كتب " الشيخ الإسلام " لمعرفة رأيه في الشيعة والتشيع فلن
نصطدم بالتحريف فقط . ولكن سنجد الافتراء والكذب الصراح ، وتزوير
الحقائق الواضحة ، واللف والدوران لإنكار الكثير مما سطرته أقلام المؤرخين من
وقائع . وقد ألف محققوا الشيعة كتبا في ذلك وأزاحوا الستار عن كل
أكاذيب " الشيخ " وتحريفاته . ولنا وقفة مع هذا الموضوع في الفصول القادمة .
هامش
( 138 ) نفسه ، ص 166 - 167 .