إنهم يحرفون التراث
* طرق تحريف السلفية للتاريخ الإسلامي :
عندما تحدثنا عن وقائع الاختلاف والمناظرات التي وقعت بين ابن تيمية
وخصومه من أهل السنة والجماعة وباقي الفرق . قلنا : بأن هناك شبه إجماع
لدي أصحاب هذه المذاهب والفرق بأن " شيخ الإسلام " لم يكن أمينا في نقل
آرائهم وعقائدهم ، التي أجهد نفسه في الرد عليها . وهذه الادعاء بعدم الأمانة
في النقل والتحريف المتعمد لكلام الخصوم . لم يكن دون دليل ، بل استطاعت
كل فرقة أو مذهب أن يستدل وأن يأتي بنص من مذهبه واعتقاده يخالف ما
ادعاه أو نقله ابن تيمية عنه . لذلك كان هناك إجماع على اتهام " شيخ
الإسلام " بالكذب ! هذا الكذب الذي تمثل في التحريف المتعمد لتراث
الخصوم عند النقل والاستشهاد .
* الإجماعات الوهمية عند ابن تيمية :
والذي يرجع إلى " فصل ابن تيمية " سيجد الأمثلة على هذا التحريف
الصريح . فعلماء أهل السنة والجماعة مثلا ، يقولون إن " شيخ الإسلام " حكى
عن السلف أقوالا وإجماعات وتفسيرات لا وجود لها في الواقع . كما حكى
على لسان بعض الأئمة ما لم يتفوهوا ! ولو قالوا شيئا من ذلك فأتباعهم أدرى
وأعلم بذلك ! .
مثلا يقول ابن تيمية : " إن جميع ما في القرآن من آيات الصفات فليس عن
الصحابة اختلاف في تأويلها ، وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة ، وما
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 473
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٤٧٣