والكذب ، الكذب الصراح ، والافتراءات العظيمة التي يبرأ منها الشيعة
ويتنزهون عنها " ( 129 ) .
والرجل عندما يقول " الكذب الصراح " يعلم تمام العلم ماذا يقصد ولنا
وقفة مع " الكذب السلفي " وما المقصود منه ، وتطبيقاته الواقعية وأمثلة على
ذلك ، عندما نتكلم عن " السلفية والشيعة الإمامية " . لأن هذه الفرقة الأخيرة
كان لها النصيب الأكبر في الهجوم السلفي المعاصر ، كما أن حصتها من
" الكذب السلفي " جاءت متميزة . ويشير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
إلى أسلوب آخر في الدعوة يمارسه السلفية . بل إن انتشار الفكر السلفي يكاد
يرجع لهذا الأسلوب دون غيره ، وأن رمنا الموضوعية قلنا بأنه الأسلوب الأنجح
الذي استغلته المؤسسة السلفية للوصول إلى عمق الحواضر الفكرية والدينية في
العالم الإسلامي السني . هذا الأسلوب هو الدعم المالي وشراء الرجال من
كتاب ، وعلماء وصحفيين ومؤسسات علمية وفكرية وإعلامية ، وصولا إلى
شيوخ القبائل ورؤساء العشائر كما حدث في اليمن .
* السيف والريال :
يقول الشيخ كاشف الغطاء " لو كنا نعلم أنهم يقنعون بالحجة البالغة
ويخضعون للأدلة القاطعة ، لملأنا الطوامير من الحجج الباهرة التي تترك الحق
أضحى من ذكاء ، وأجلى من صفحة السماء ولكن سلطان نجد له حجتان
قاطعتان عليهما يعتمد ، وإليهما يستند ، ولا فائدة إلا بمقابلتهما أو بأقوى
منهما . وهما : الحسام البتار والدرهم والدينار ، السيف والسنان ، والأحمر
الرنان ، هذا لقوم وذلك للآخرين " ( 130 ) . وقوله " الحسام البتار " إشارة إلى
هامش
( 129 ) بحوث مع أهل السنة والسلفية ، المكتبة الإسلامية ، ط 1 1979 م ، ص 8 - 9 .
( 130 ) مجلة تراثنا ، العدد الرابع ( 13 ) السنة الثالثة ، شوال 1408 ه ، ص 186 .