سيدي إن أقعدني التخلف عن السبق مع الأبرار ، فقد أقامتني
الثقة بك على مدارج ( 109 ) الأخيار . سيدي كل مكروب إليك
يلتجئ ، وكل محزون إياك يرتجي ، سمع العابدون بجزيل ثوابك
فخشعوا ، وسمع المولون ( 110 ) عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع
المجرمون بسعة رحمتك ( 111 ) فطمعوا ، حتى ازدحمت عصائب
العصاة من عبادك ببابك ( 112 ) وعجت إليك الألسن بأصناف الدعاء
في بلادك ، فكل أمل ساق صاحبه إليك محتاجا ، وكل قلب تركه
وجيب الخوف إليك مهتاجا ( 113 ) .
سيدي وأنت المسؤول الذي لا تسود لديه وجوه المطالب ، ولم
يردد راجيه فيزيله عن الحق إلى المعاطب . سيدي إن أخطأت طريق
النظر لنفسي بما فيه كرامتها ، فقد أصبت طريق الفرج ( 114 ) بما فيه
سلامتها . سيدي إن كانت نفسي استعبدتني متمردة علي بما
يرجيها ( 115 ) فقد استعبدتها الآن على ما ينجيها . سيدي إن أجحف بي
زاد الطريق ( 116 ) في المسير إليك ، فقد أوصلته بذخائر ما أعددته من
فصل تعويلي ( 117 ) عليك .
سيدي إذا ذكرت رحمتك ضحكت لها عيون مسائلي ، وإذا ذكرت
هامش
109 - مدارج : طرق .
110 - المولون : المعرضون .
111 - وسمع المحرومون بسعة فضلك " خ " .
112 - استظهرها في البحار .
113 - مهتاجا : ثائرا .
114 - طريق المسألة إليك " خ " .
115 - على ما يرديها " خ " .
116 - * * .
117 - تعوي : اعتمادي .