بين يديك ضر حاجتي . سيدي كرمت بكرمك فأكرمني إذ كنت من
سؤالك ، وجدت بمعروفك فاخلطني ( 105 ) بأهل نوالك .
اللهم ارحم مسكينا لا يجيره إلا عطاؤك ، وفقيرا لا يغنيه إلا جدواك .
سيدي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا ، وعن التعرض
لسواك عادلا ( 106 ) وليس من جميل امتنانك رد سائل ملهوف ،
ومضطر لانتظار فضلك المألوف . سيدي إن حرمتني رؤية محمد
صلى الله عليه وآله في دار السلام ، وأعدمتني طوف ( 107 ) الوصائف
والخدام ، وصرف وجه تأميلي بالخيبة في دار المقام ، فغير ذلك منتني
نفسي منك ، يا ذا الطول والإنعام .
سيدي وعزتك لو قرنتني في الأصفاد ، ومنعتني سيبك ( 108 ) من
بين العباد ، ما قطعت رجائي عنك ، ولا صرفت وجه انتظاري للعفو
منك . سيدي لو لم تهدني إلى الاسلام لضللت ، ولو لم تثبتني إذا لزللت
ولو لم تشعر قلبي الإيمان بك ما آمنت ولا صدقت ، ولو لم تطلق لساني
بدعائك ما دعوت ، ولو لم تعرفني حقيقة معرفتك ما عرفت ، ولو لم
تدلني على كريم ثوابك ما رغبت ، ولو لم تبين لي أليم عقابك ما رهبت ،
فأسألك سيدي توفيقي لما يوجب ثوابك ، وتخليصي مما يكسب
عقابك .
هامش
105 - فألحقني " خ " .
106 - عادلا : مائلا .
107 - طوائف " خ " .
108 - سيبك : عطاءك .