سيدي خاب رجاء من رجا سواك ، وظفرت يدا من بحاجته
ناجاك ، وضل من العباد لكشف ضره ( 97 ) إلا إياك ، أنت
المؤمل في الشدة والرخاء ، والمفزع في كل كربة وضراء ،
والمستجار به من كل فادحة ولأواء ، لا يقنط من رحمتك إلا من
تولى ( 98 ) وكفر ، ولا ييأس من روحك إلا من عصى وأصر ، أنت وليي
في الدنيا والآخرة ، توفني مسلما وألحقني بالصالحين .
يا من لا يحرم زواره عطاياه ، ولا يسلم من استجاره واستكفاه ، أملي
واقف على جدواك ، ووجه طلبتي منصرف عمن ( 99 ) سواك ، وأنت
الملي بتيسير الطلبات ، والوفي بتكثير الرغبات ، فأنجح لي المطلوب
من فضلك برحمتك ، واسمح لي بالمرغوب فيه من بذلك بنعمتك .
سيدي ضعف جسمي ، ودق عظمي ، وكبر سني ، ونال الدهر
مني ، ونفدت مدتي ، وذهبت شهوتي ، وبقيت تبعتي ، فجد بحلمك على
جهلي ، وبعفوك على قبيح فعلي ، ولا تؤاخذني بما كسبت من الذنوب
العظام في سالف الأيام .
سيدي أنا المعترف بإساءتي ، المقر بخطائي ، المأسور بإجرامي
المرتهن بآثامي ، المتهور ( 100 ) بإساءتي ، المتحير عن قصد طريقي
انقطعت مقالتي ، وضل ( 101 ) عمري ، وبطلت حجتي في عظيم وزري ،
هامش
97 - ضرهم " خ " .
98 - تولى : أعرض .
99 - عن " خ " .
100 - المتهور : اللامبالي .
101 - ضل : ضاع .