حديث الثقلين
:
ومنها : ما رواه العامة والخاصة من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به
لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الروايات الدالة على هذا كثير جدا نذكر قليلا منها ، منها : ما رواه ابن البطريق من
مسند أحمد بن حنبل بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني قد
تركت فيكم ما أن تمسكتم لن تضلوا بعدي الثقلين ، وأحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل
ممدود بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ومنها : ما رواه من مسند ابن حنبل بإسناده ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وإني تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله حبل ممدود بين السماء إلى الأرض ،
وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ومنها : ما رواه من تفسير الثعلبي بإسناده ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أيها الناس إني قد تركت فيكم الثقلين خليفتين ، إن أخذتم بهما لن تضلوا
بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء والأرض - أو قال : إلى
الأرض - وعترتي أهل بيتي ، ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ومنها : ما رواه من مناقب ابن المغازلي بإسناده ، عن أبي سعيد الخدري ، أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تركت فيكم الثقلين : كتاب الله
حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا ماذا تخلفوني فيهما .
ومنها : ما رواه من الجمع بين الصحاح الستة لرزين ، من صحيح أبي داود السجستاني
ومن صحيح الترمذي ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم ما أن
تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، وهو كتاب الله حبل ممدود من السماء
إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، لن يفارقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني
في عترتي .
أقول : أعظمية الواحد ليست باعتبار احتمال الخطأ في الآخر ، لانتفاء هذا الاحتمال بما
ذكره ( صلى الله عليه وآله ) بقوله " لن يفترقا " فلعلها باعتبار اختصاصه ببعض الاحترام ، مثل عدم جواز
مس المحدث ، أو باعتبار كونه هاديا إلى الآخر أو بهما ، ولعل في قوله ( صلى الله عليه وآله ) " لن تضلوا
بعدي " شرح للفرقة الناجية من ثلاث وسبعين فرقة " منه " .