وصاحب المغني لم يتكلم في سنده أصلا . وقال السيد : إن أحدا منهم لم يخالف في
صحته ، وهذا يدل على أن الشك مرتفع فيه ( 1 ) انتهى .
ويجب أولا تعيين أهل البيت ( عليهم السلام ) ثم التكلم في دلالة الخبر على المدعى .
أما أهل البيت ، فهم الذين تواترت الأخبار في فضائلهم من طرق العامة
والخاصة ، فمع غنائها عن الرواية نذكر بعض ما وجدناه في صحاحهم .
روى ابن الأثير في جامع الأصول في الفصل الثالث من الباب الرابع في فضائل
أهل البيت ، من صحيح الترمذي ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : لما نزلت هذه
الآية * ( ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ) * الآية ، دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا
وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ( 2 ) .
ومن صحيح الترمذي ، عن أم سلمة قالت : إن هذه الآية نزلت في بيتها * ( إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * قالت : وأنا جالسة
عند الباب ، فقلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ فقال : إنك على خير ، إنك
من أزواج رسول الله ، قالت : وفي البيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة وحسن
وحسين ، فجللهم بكساء ، وقال : هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ( 3 ) .
ومن صحيح مسلم ، عن عائشة ، قالت : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليه مرط
هامش
( 1 ) الشافي 3 : 123 .
( 2 ) جامع الأصول 10 : 100 برقم : 6688 وفيه : اللهم هؤلاء أهلي .
( 3 ) جامع الأصول 10 : 100 برقم : 6689 .