وفاطمة ( عليهما السلام ) قبل نزول الآية ، فلعله أخبر ظاهرا بعصمة الكل في الزمان الآتي ،
وظهر عصمة البعض في الزمان السابق بالآية بوجه ذكرته أو بغيرها .
ومضمون الرواية الأولى منقول بلفظ آخر ، قال صاحب القاموس : الثقل كعنب
ضد الخفة ، إلى قوله والثقل محركة متاع المسافر وحشمه وكل شئ نفيس مصون ،
ومنه الحديث " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " ( 1 ) وتعرض أهل اللغة
لهذا الحديث شائع .
وروى ابن الأثير في الفصل المذكور ، من صحيح مسلم ، عن بريدة ( 2 ) بن
حيان ، قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما
جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا
يا زيد ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : يا بن أخي والله لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت
أعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فما حدثتكم فاقبلوا ، وما لا فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى
عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ألا يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي
رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا
بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ،
أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي .
فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه
من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قال : ومن هم ؟ قال : آل علي
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 342 .
( 2 ) في الجامع : يزيد .