واطمئن بظهور الحق عليك * ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) * ( 1 ) وهذه
فائدة مهمة ينتفع ملازم هذه الطريقة بها انتفاعا عظيما في مسائل الأصول والفروع ،
كما أن المتخلف عنها يتضرر به فيهما تضررا واضحا .
فإذا عرفت وجوب نصب الإمام على الله تعالى بالمعنى الذي ذكرته ، وكون
العلم بالإمام من أصول العقائد ، نشرع في إثبات المدعى بالنقل بعد تمهيد مقدمتين
بفصول . أما :
المقدمة الأولى
ففيما يتعلق بالإجماع
وهو على ما هو اللايق على طريقة من لم يقل بعصمة الإمام : اتفاق أهل الحل
والعقد من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) في عصر على أمر ما ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى
فيما استدل به على حجيته
وهو الآية والأخبار . فأما الآية ، فقوله تعالى * ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما
تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت
مصيرا ) * ( 2 ) .
وجه الدلالة : أن حرمة المشاقة غنية عن البيان ، فيلزم حرمة اتباع غير سبيل
المؤمنين ليتحقق التناسب ، وحرمة اتباع غير سبيل المؤمنين وإن لم تستلزم وجوب
اتباع سبيل المؤمنين ولا جوازه مطلقا ، بل يحتمل أن يحرم اتباع غير سبيل المؤمنين
هامش
( 1 ) العنكبوت : 69 .
( 2 ) النساء : 115 .