واستدل بعضهم بآية * ( واتبع سبيل من أناب إلي ) * ( 1 ) وبآية * ( وكذلك
جعلناكم أمة وسطا ) * ( 2 ) وضعفه واضح .
وأما الأخبار ، فمثل " لا تجتمع أمتي على الخطأ " ( 3 ) و " لا تزال طائفة من أمتي
ظاهرين على الحق " ( 4 ) و " من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليكن مع الجماعة " ( 5 )
و " يد الله على الجماعة " ( 6 ) و " لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة " ( 7 )
و " من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية " ( 8 ) .
المسألة الثانية
في أن قول المبتدع بما لا يتضمن كفرا
كمن فسق فسقا فاحشا وأصر ، كالخوارج اجتاحوا الأنفس ، وأحرقوا الديار ،
وسبوا الذراري ، واستباحوا الفروج والأموال ، هل يجب أن يعتبر على أصلهم أم
لا ؟ فيه ثلاثة مذاهب : أحدها يعتبر مطلقا ، وثانيها لا يعتبر مطلقا ، وثالثها يعتبر
في حق نفسه لا في حق غيره .
اختار المحققون منهم الأول ، واستدل صاحب المختصر فيه على هذا المذهب
بقوله : لنا الأدلة لا تنهض دونه انتهى . وهي كما ذكره ، لأنه لا يصدق على سبيل
هامش
( 1 ) لقمان : 15 .
( 2 ) البقرة : 143 .
( 3 ) كنز العمال 1 : 206 برقم : 1029 .
( 4 ) كنز العمال 12 : 179 برقم : 34556 .
( 5 ) كنز العمال 1 : 207 برقم : 1023 .
( 6 ) كنز العمال 1 : 206 برقم : 1031 و 1032 .
( 7 ) كنز العمال 12 : 180 برقم : 34564 وغيره .
( 8 ) كنز العمال 1 : 207 .