تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : بعد ذكر محرمات الآية : * ( فمن اضطر ) * إلى
شئ من هذه المحرمات * ( غير باغ ) * وهو غير باغ عند الضرورة على إمام هدى
* ( ولا عاد ) * ولا معتد قوال بالباطل في نبوة من ليس بنبي ، وإمامة من ليس بإمام
* ( فلا إثم عليه ) * في تناول هذه الأشياء * ( إن الله غفور رحيم ) * ستار لعيوبكم أيها
المؤمنون رحيم بكم حين أباح لكم في الضرورة ما حرمه في الرخاء - الخبر ،
ويظهر من ذيله أن من موارد الاضطرار التقية ( 1 ) .
باب فيه حكم ما اضطروا إليه ( 2 ) .
خبر المرأة التي عطشت في فلاة من الأرض وكانت ذات بعل فاستسقت من
رجل فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها فرجعت ، فلما اشتد العطش بها
واضطرت ، مكنته من نفسها فجامعها ، ثم لما جاءت إلى المدينة حكم عمر برجمها ،
فلما قصت قصتها على مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : الله أكبر * ( فمن اضطر غير
باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) * فلما سمع ذلك عمر خلى سبيلها ( 3 ) . ورواه العامة أيضا ،
كما في كتاب الغدير ( 4 ) .
يستفاد منه عدم اختصاص الاضطرار بمحرمات الحيوان المذكورات في
الآية .
العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل أو المرأة يذهب
بصره ، فتأتيه الأطباء فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلي ،
فرجعت إليه له . فقال : * ( من اضطر غير باغ ولا عاد ) * ( 5 ) ، كما في البحار ( 6 ) .
طب النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قال : من ترك أكل الميتة والدم ولحم الخنزير عند الاضطرار
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 331 ، وج 14 / 770 ، وجديد ج 26 / 233 ، وج 65 / 158 .
( 2 ) جديد ج 65 / 92 ، وط كمباني ج 14 / 753 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 484 ، وج 16 / 121 و 122 ، وجديد ج 79 / 50 ، وج 40 / 253 .
( 4 ) كتاب الغدير ط 2 ج 6 / 119 و 120 .
( 5 ) تفسير العياشي ج 1 / 74 .
( 6 ) ط كمباني ج 14 / 503 ، وجديد ج 62 / 66 .