تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قلب سيف في الروايات الثلاث الحقائق ، واختلق الأكاذيب ! فإن الخليفة عمر لم يخرج من المدينة إلى صرار لاستعراض جيشه ، ولا كره ابن ملجم لصدق فراسته فيه ، بل وصى والي مصر بتكريمه وتقريب داره من المسجد ليقرئ الناس القرآن ، وإنما كان ذاك الإمام علي الذي جاء إليه ابن ملجم للبيعة فرده ثم جاءه فرده ، وأنشد فيه " أريد حياته ويريد قتلي " ، كما أن الخليفة عثمان لم يرسل أحدا للتحقيق في شكاوى الناس ! ولم تكن شكاوى الناس مفتعلة من قبل السبئيين ! ، ولم يذهب عمار إلى مصر ، ولم ينخدع بالسبئيين في مصر ! كما أن أمر الصلح لم يتم بين رؤساء الجيشين قبل واقعة الجمل ، ولم ينشب السبئيون القتال دون علم الرؤساء ! ولم توجد الفرقة السبئية بتاتا ! ولم يوجد الصحابي القعقاع سفير الصلح ! ولم يكن اسم قاتل الامام خالد بن ملجم ، وإنما اختلق كل ذلك ! وحرف ما حرف سيف بن عمر المتهم بالزندقة للتشويش على معالم التاريخ الاسلامي ، وتشويه حقائقه ! وغطى جميع ذلك بغطاء مهلهل من نشر مناقب الصحابة والدفاع عنهم ! ! ! وفي سبيل الدفاع عن الصحابيين معاوية وعمرو بن العاص - أيضا - حرف أسميهما في الخبر الذي رواه أبو برزة الأسلمي ( د ) ، قال :
هامش
( د ) أبو برزة الأسلمي اسمه نضلة بن عبيد ، أسلم قديما وشهد فتح خيبر ومكة وحنينا مع رسول الله ، وشهد صفين ونهروان مع علي وسكن البصرة وغزا خراسان ومات بها بين الستين والسبعين . وكان عند يزيد لما أتي برأس الحسين ونكت يزيد ثغر الحسين بقضيب في يده ! فقال : لقد أخذ قضيبك من ثغره ماخذا ربما رأيت رسول الله ( ص ) يرشفه ! ، أما أنك يا يزيد ! تجئ يوم القيامة وابن زياد شفيعك ! ويجئ هذا ومحمد شفيعه ، ثم قام فولى - طبقات ابن سعد ( 7 / 2 / 100 ) والإصابة ( 3 / 526 ) الترجمة المرقمة ( 8718 ) والتذهيب ( 10 / 446 ) الترجمة المرقمة 815 وذكر قصته مع يزيد صاحب أسد الغابة في ترجمته ( 5 / 190 - 20 ) .
عبد الله بن سبا — صفحة 158 | السيد مرتضى العسكري