كنا مع رسول الله ( ص ) في سفر رجلين يتغنيان وأحدهما يجيب الآخر
وهو يقول :
يزال حواري تلوح عظامه * زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا ( ه )
فقال النبي " أنظروا من هما ؟ " .
فقالوا : معاوية وعمرو بن العاص ، فرفع رسول الله يديه ، فقال :
" اللهم أركسهما في الفتنة ركسا ! ودعهما إلى النار دعا " ( و ) ( 6 ) .
حرف سيف هذا الخبر ورواه عن شقران وقال : قال :
( بينما نحن ليلة في سفر إذ سمع النبي ( ص ) صوتا ، فقال : " ما هذا ؟ "
فذهبت أنظر فإذا معاوية بن رافع ، وعمرو بن رفاعة بن تابوت ، يقول :
" لا يزال حواري . . . " البيت قال :
هامش
( ه ) ( يزال ) حذف منه ( لا ) كما يقال : " زلت أفعل " والحواري : الصاحب الناصح ، وزوي
عنه : منع عنه ، ويجن : يكفن ويدفن والمعنى في البيت : لا يزال الناصر الناصح تلوح
عظامه منع الحرب عن كفنه ودفنه .
( و ) أركسه : أعاده إلى الحالة السيئة ونكسه . وفي القرآن الكريم :
* ( كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها ) * النساء / الآية 91 ، والدع : الدفع الشديد
العنيف .